يَا غَزَّةَ العُرْبِ عُذْرًا ذَلَّتِ العَرَبُ
مَا عَادَ يُوقِظُهَا مِنْ نَوْمِهَا صَخَبُ
بَاعَتْ شَهَامَتَهَا وَالأرضُ شَاهِدَةٌ
أنْ حِسّهَا ماتَ لَنْ يحيَا لَهَا غَضَبُ
أهْلُ الكُرُوشِ هُمُ وَالعَاهِرَاتِ فَلَا
فِي العُمرِ تَنْتَظِرِي أَنْ يَعلُوَ اللَّهَبُ
لَنْ يُنقِذَ القُدْسَ رَقَّاصٌ بِرَقْصَتِهِ
ولنْ يُخِيفَ الوَرَى مَنْ سَيْفُهُ خَشَبُ
يُنَدِّدُونَ وَ مَا التَّندِيدُ ينْفَعُهُمْ
كُلٌّ بِعِيشَتِهِ يبكِي وَينتَحِبُ
كَزَوْجَةٍ فَقَدَتْ بَعْلًا وَ بَعْدَ حِدَادٍ
ثَوْبُهَا لِجَميلِ اللَّوْنِ ينْقَلِبُ
سَيْلٌ بِمُقْلَتِهَا بِالدَّمْعِ ترْسُمُهُ
وبَعْدَ دَفنٍ تَرَى مَنْ قَبْلَهُ خطِبُوا
تَبًّا لَهُ فحَيَاةُ العَبْدِ زَائِلَةٌ
كَذَلِكَ القَوْمُ لَا هَبُّوا وَ لَا هَرَبُوا
نُفُوسُهُمْ لَا ترَى إلَّا مَصَالِحَهَا
وكلُّ هَمِّهِمُ رِبحٌ بِهِ سَبَبُ
(هَيَّا نَقُلْ...)قَوْلُهُمْ، وَالقَولُ يعرِفُهُمْ
وَالمُبْتَغَى شُهْرَةٌ تعلُو بِهَا الرُّتَبُ
أتَحْسَبِينَ الَّذِينَ الصَّفْعُ يُخْرِسُهُمْ
إنْ صِحْتِ مِنْ ذُلِّهِمْ كالأُسْدِ هُمْ وَثَبُوا
يَا قُدْسُ لَا تَحْلُمِي! هَمُّ العُرُوبَةِ لَا
يعلُو عَلَى رَقْصَةٍ صَارُوخُهَا الطَّرَبُ