أقُولُ قَوْلِي وَقَوْلِي جَاءَ مِنْ رأسِي
(لا دَامَ عِزٌّ وَ لَا جاهٌ وَ لَا كُرْسِي)
فَكُلُّنَا ذَاهِبٌ يَوْمًا لِحُفْرَتِهِ
حتَّى وَ لَوْ طَالَ عُمرُ الجِسمِ والنَّفْسِ
وَكُلُّنَا زَائِلٌ، مَهْمَا طَغَى بَشَرٌ
علَى العِبَادِ غدَا مِنْ آلِهِ مَنسِي
هذِي الحَيَاةُ فلَا تأمَنْ مَحَاسِنَهَا
كأنَّهَا سَاعَةٌ فِي لَيْلَةِ العُرْسِ
كَمْ مِنْ ظَلُومٍ حكَى القُرآنُ نكسَتَهُ
وكَمْ ضَعِيفٍ غَدَا فِي قِمَّةِ البَأسِ
وكَمْ مِنَ النَّاسِ شُفْنَا نَصْرَهُمْ عَلَنًا
مِنْ بعدِ أنْ ذرَفُوا دَمعًا مِنَ اليَأسِ
وكَمْ عُبَيْدٍ طَغَى مِنْ فرطِ قُوَّتِهِ
ثُمَّ اختَفَى بَأسُهُ مِنْ قُوَّةِ الدَّوْسِ
إيَّاكَ أنْ تحقِرَ المَظْلُومَ إنَّ لَهُ
سَهْمًا يُصِيبُ بِلَا رأسٍ وَ لَا قَوْسِ
يَا ظَالِمًا ظُلْمُهُ للخَلقِ خَلَّدَهُ
ماذَا جنَيتَ مِنَ الأوهامِ والعَسِّ
أَيْنَ الَّذِينَ علَى أطْلَالِنَا رقصُوا
أَيْنَ الأَحِبَّةُ فِي التَدْمِيرِ وَالكَنْسِ
أَيْنَ الَّذِينَ عَلَى هَامَاتِنَا صَعدُوا
أدَامَ عِزُّهُمُ بِالزُّورِ وَاللُّبْسِ؟
لَا أفلَحَ الظَّالِمُ الْ مَا هَدَّهُ خَجَلٌ
فَهذِهِ سُنَّةُ المَعبُودِ فِي الإنسِ