تخطَّ إلى المحتوى

ماذا ستفعل لو قابلتها مثلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

((ماذا ستفعلُ لو قابَلْتها مثَلَا

وانهارَ قلبُكَ مفتونا، وما احتملا؟ ))

مَاذَا سَأَفْعَلُ؟ حَتْمًا كُنْتُ أْرْمقُهَا

بِعَيْنِ مَنْ رَأْسُهُ فِي شيبِهِ اشْتَعَلَا

ورُبَّمَا كُنْتُ أَبْقَى فِي المَكَانِ وَلَا

أَقُولُ مَا هَدَّنِي فِي حُبِّهَا خَجَلَا

أَوْ رُبَّمَا أَكْتَفِي بِالصَّمْتِ مُحْتَرِمًا

ذَاكَ الَّذِي قَلْبُهُ مَا رَدَّ إنْ سُئِلَا

يَقُولُ لِي: (عَيْنُهَا سَهْمٌ وَحَاجِبُهَا

قَوْسٌ وَمَنْ رَمَقَتْهُ العَيْنُ قَدْ قُتِلَا

لِخَدِّهَا لَوْنُ وَرْدٍ فِي تَفَتُّحِهِ

وثَغْرُهَا مِنْهُ قَدْ تَسْتَقْطِرُ العَسَلَا

إذَا خَطَتْ خُطْوَةً نَحْوَ الأَمَامِ دَنَا

مِنْهَا السَّحَابُ وَإنْ قَالَتْ (جُدِ) امْتَثَلَا

يَا لَيتَنِي كُنْتُ أمطَارًا تُبَلِّلُهَا

لِأَجْعَلَ المَاءَ يَرْوِي جِلْدَهَا قُبَلَا)

أَجَبْتُهُ: (لَا تَزِدْ! مَا عُدْتُ أَعْرِفُنِي

ولَمْ أَعُدْ أَعْشَقُ الوَجْنَاتِ وَالمُقَلَا

هَذَا الفُؤَادُ غَدَا بَعْدَ الأُلُوفِ أَسِيرَ

الصَّدْرِ دَقَّاتُهُ تَسْتَقْبِلُ العِلَلَا

لَوْ كُنْتُ قَدْ شُفْتُهَا حيَنَ الشَّبَابِ لَقُلْتُ

الشِّعْرَ فِي عَيْنِهَا كَيْ تَسْمَعَ الغَزَلَا

لَكِنَّنِي الآنَ لَا أَقْوَى عَلَى أَلَمٍ

والحُورُ يَعْشَقْنَ مَنْ مِنْ حُزْنِهِ صُقِلَا)

كَانَ المَسَاءُ غَرِيبًا صنوَ غُرْبَتِهِ

كَأَنَّهُ مَرَّ يُبْدِي فِي الهَوَى خَلَلَا

وعَيْنُهُ مِنْ وَرَاءِ الشَّمْسِ نَاظِرَةٌ

غُرُوبُهَا أُذُنٌ تَسْتَعْذِبُ الجَدَلَا

قَدْ كَانَ يَسْمَعُ مَا قَدْ كُنْتُ أَنْطِقُهُ

لَكِنَّهُ مَا دَرَى أَنَّ الأَسَى اكْتَمَلَا

وأَنَّنِي فِي الهَوَى ذِكرَايَ قَائِمَةٌ

لَكِنَّهَا طَلَلٌ يستَحضِرُ الطَّلَلَا

كَهْلَيْنِ كُنَّا وَكَانَ الغَيْثُ ثَالِثَنَا

لَوْلَا جِدَالُ الهَوَى ذَا الغَيْثُ مَا هَطَلَا

يَقُولُ لِي صَاحِبِي: (مَا بَالُهَا وَقَفَتْ؟!

كَأَنَّهَا سَمِعَتْ مَا عَنْكَ قَدْ نُقِلَا! )

رَفَعْتُ عَيْنِي فُضُولًا لَا مُلاطَفَةً

والعَقْلُ لَمْ يَعْتَرِفْ فِعلًا بِمَا حَصَلًا

(اشْرَبْ! ) يَقُولُ (وَعُدْ مَا عاشَ وَاصِلُهَا

ولَيْسَ مِنْ آلِنَا مَنْ آلَهَا وَصَلَا)

(وَالآنَ؟ ) قالَ، فَقُلْتُ: (الآنَ قَدْ بَرِئَتْ

كُلُّ الجِرَاحِ وَدَمْعُ العَيْنِ مَا نَزَلَا

عُمْرٌ مَضَى وَمَضَتْ فِي اللَّيْلِ أَنْجُمُهُ

والنَّجْمُ مِنْ كَثْرَةِ الخَيْبَاتِ قَدْ أفَلَا

هَلُمَّ يَا صَاحبِي! حَتَّى وَلَوْ نَظَرَتْ

مَا عُدْتُ ذَاكَ الَّذِي مِنْ نَظْرَةٍ صَهَلَا

سَنُغْلِقُ البَابَ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَنَا

مِنْ بَعْدِ إغلَاقِهِ أَنْ نَعْزِفَ الأَمَلَا