خَطْبٌ أثارَ كوامنَ الزَّفَراتِ
فاستمطرَ الأجفانَ بالعَبَراتِ
من نكبةٍ يجِدونها عِظمَ الأسى
حيث اغتدتْ من أفجعِ النَّكبات
خطْبٌ أطاح بآلِ موسى فانبرى
كلٌّ تراهُ يردِّدُ الآهات
فغدوتُ مذْ صاح النعيُّ مغالطًا
وأسدُّ سمعِيَ ثَمَّ بالراحات
أو هلْ يفيدُ تكتُّمٌ وتغالطٌ
في حينما ريبُ المنونِ يواتي
فطفقْتُ أسألُ من أرى من دهشتي
ما بالُ أهلِ تودُّدي وثقاتي؟
فأجابني من «آلِ موسى» ناطقٌ
والدمعُ منهمرٌ على الوجَنات
يا سائلاً قد غاب بدرُ شبابِنا
«عبدُ الأميرِ» الفذُّ في النزَعات
رمزُ الفتوَّةِ والفضائلِ والنُّهى
وأخو الشُّعورِ الحيِّ في النَّدوات
ماذا أقول بما حواهُ فإنني
لن أستطيع لهُ بيانَ صفات
أبكيه للخُلقِ الرفيع وللحِمى
أبكيهِ للآدابِ والحسَنات
أبكي شبابًا حين صاحَ نعيُّهُ
كمْ من أكفٍّ صَكَّتِ الجبَهات
أبكيه شهمًا ما توسَّطَ مجلسًا
إلا وعاد مُبرَّأَ الهفوات
قد كان في أحفاد موسى مِنْحةً
بل نفحةً من أطيبِ النَّفحات
صبرًا بني البيتِ الرَّفيعِ فجمعُنا
حتمًا يؤولُ لفرقةٍ وشَتات
واستشعروا الصَّبر الجميل لرزئِكمْ
فالصبرُ للسُّلوان خيرُ أداة
ولكمْ بأجدادٍ كرامٍ أسوةٌ
بمُصابِهم لا شكَّ خيرُ عظات
يا «صالحَ» الأبناءِ فيك عزاؤنا
ما دمتَ حيّاً ندرأُ الصَّدَمات
فإذا تعاظمَ للنوائبِ وقعُها
أو أن تحلَّ مصيبةٌ بوفاة
لكنَّ بالحسنِ الزَّكيِّ سلُوَّنا
فهوَ المعَدُّ اليومَ خيرَ ثقات
وعليكَ يا «عبدَ الأمير» تحيَّةٌ
ما ردَّدَ القُمْريُّ في النَغَمات