إليكَ أبا موسى أزفُّ سلاميَا
وأسمَى تحيَّاتي وطيبَ ثنائيَا
إذا عبَّر المشتاق عمَّن يشوقهُ
فهيهاتَ أن أسطيعَ تعبيرَ ما بيا
سروري من الدُّنيا لقاك أعُدُّه
فأحسبُ أنّي قد بلغتُ الأمانيا
إذا ظَفِرتْ نفسي بلقياك ليلةً
وعزَّ علينا بعدَ ذاك التلاقيا
لشخصك في طيِّ الفؤادِ مكانةٌ
وما برحتْ ذكراك آنًا لسانيا
فأحسبُ نفسي في سموٍّ وغِبطةٍ
إذا محضَتْ فيك الولاءَ التآخيا
ألا أيُّها الفذُّ الخطيبُ أخا النُّهى
وبحرًا خضمّاً بالفوائد طاميا
ويا آمرًا بالعُرْفِ في كلِّ محفلٍ
وعن منكَرِ الأعمالِ ما زال ناهيا
ويا عبقريّاً لا يضاهَى بفكرِهِ
إذا ما انبرى يومًا يصوغُ القوافيا
ويا من إلى الإصلاحِ ما زال ساعيًا
لقد شكر الرَّحمنُ منك المساعيا
فحزْتَ من الفضلِ المعظَّمِ في الورى
مقامًا على الجوزاء أصبحَ ساميا
وكم قد سمَتْ فيك المنابرُ فانبرى
صداكَ بأوساطِ المحافلِ داويا
«أمعتمَدَ الآدابِ» منهلَ فيضِها
لأحْرى بنا نهدي إليك التهانيا
فعِشْ في بني الإسلامِ والدينِ مصلِحًا
وللحقِّ والإيمانِ ما زلتَ داعيا