وتعودُ بالإحسانِ يامطرُ
بَكَت الغيومُ وعدْتَ تنهمرُ
تهفو قلوبُ الناسِ في وطني
للقاكَ والطرقاتُ والبشرُ
والرملُ والشطآنُ والمرعى
والدارُ والأحجارُ والشجرُ
ولهمسك الأرواح مشرعةٌ
والباب والشباك ينتظرُ
تتمايل الأغصان في ألقٍ
وتهزّني الأطياف والصورُ
لليل فيكَ نسائمٌ تسري
للنائمين وكلّ من سهروا
للعابرين على الطريق فلا
يحلو لهم حضَرٌ ولا سفرُ
للمتعبين...على كواهلهم
تستوطن الأحلام والقدرُ
للغائبين.. على سواعدهم
نبتَ الحنينُ وأينع الثمرُ
أرواحهم بالبؤسِ مثقلةٌ
وعلى رصيفِ العمر تنكسرُ
غفت الحقولُ الخضر في فرحٍ
وترنّم الفلاحُ والقمرُ
فاملأ قلوبَ اليائسين رضًا
واغسل جراحَ الروحِ...يامطرُ