وَطَنِي الْجَزَائِرُ يَا دُعَاءَ صَلَاتِي
يَا مَنْبَعَ الْإِلْهَامِ وَالْخَيْرَاتِ
يَا أَرْضَ أَحْرَارٍ وَتَاجَ كَرَامَةٍ
مِنْ فَيْضِ نوركِ قَدْ سَمَتْ شَمْعَاتِي
وَحْدِي أُغَنِّي لِلْجِبَالِ مَحَبَّتِي
وَحْدِي أُرَدِّدُ فِي الْمَدَى أَصْوَاتِي
وَأَشُقُّ دَرْبِي وَالسَّحَابُ مُرَافِقِي
فَتُضِيءُ مِنْ أَمَلِ اللِّقَا خُطُوَاتِي
إِنْ سَاءَلُونِي عَنْ هَوَايَ وَمَبْدَئِي
قُلْتُ: الْجَزَائِرُ أَنْهرِي وفُراتي
يَا دُرَّةَ الْأَوْطَانِ، يَا قَطْرَ النَّدَى
الْعِزُّ يَنْبُعُ مِنْ ثَرَى الْجَنَّاتِ
إِنِّي وَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ بِأَهْلِهِ
سَأَظَلُّ أَهْتِفُ: أَنْتِ كُلُّ حَيَاتِي
أَنْتِ الْوَفَاءُ إِذَا تَقَهْقَرَ عَالَمِي
وَبِظِلِّ حُبِّكِ تَزْدَهِي أَوْقَاتِي
فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ رُبَاكِ حِكَايَةٌ
تَرْوِي لَنَا بِالدَّمْعِ وَالْعَبَرَاتِ
أَرْوَاحُ شُهَدَائِكِ الْكِرَامِ تَأَلَّقَتْ
فَأَضَاءَ نُورُهُمُ كما النّجْمَاتِ
يَا قِبْلَةَ الْأَحْرَارِ يَا وَطَنَ الْإِبَا
مِنْ عِزِّكِ الْمَوْرُوثِ صُغْتُ صِفَاتِي
إِنِّي حَمَلْتُكِ فِي الْفُؤَادِ عَقِيدَةً
وَبَنَيْتُ مِنْ غُصْنِ الثَّرَى رَايَاتي