أمَعَهُمْ حَقُ اَلْمَحْقِ فَهُمْ فِرَنْسَا
أوْ لِمَاذَاَ اسْتَبَاحُوْا جَزَاَئِرَ اَلْمَبّْكَى؟
بِعِلْمِ حَقِهُمْ يَحِقُ لَنَا أَنَّ نَنَسَى
وْبِعِلْمِ ربِنَا كَانَتْ أَدّهَى وَأَنْكَى
وَهَلْ كَاَنَ فِي حَدِيْدَهُمْ اَلْبَأسَ
أَوْكَانَ حَقَنَا اَلْذِي لآنَ لَنَا وَسُبِكَا؟
لَهُمْ المُعاَرُ وَمَسِيّرَةَ اَلْنَحْسَ
وَلَنَا رِضْوَانُ مَنْ أضْحَكَى وَأبْكَى
وَتَظُنُ فِرَنْسَا وَأَبَالِسَة اَلْوَسْوَسَةَ
وَلاَ نَظُنُ وَلاَ يَظُنُ مَنْ أَكَى
مَا حَوَسَ الْرُومِي وَقدْ خَنَسَ
والعربي إلى الله قد أَرْكى
ومُعَمِرُ بَرَّسَ الأرضَ وَحَرَسَ
ما صَنَعَ لكَفِّهِ مِن شَوَّكَ
ومثلهُ نَسَّ بَينَ النّاسِ وَالدَرّسَ
والرُّزْءُ هو وأمره عليه إلتبك
وثالثهما خَاسَ والرَابِعُ مُسَّ
وتُرْعَى الْجَزَائِرُ بِِصَبْرٍ مُزكًّى
بِظُلْمٍ أَمَسَّ لِشَمّْسِهَا الحَبْسَ
فَحَكَم الإلاهُ وأخْزَى مَنْ تَبَكَى
وهِيَ بَكَتْ وَكَذلكَ تُبْكَى
مَدَامِعُ رَبِهَا ونِعْمَى السُّلْكَى
ثوبُ الرَجَاء تَلْبَسُهُ أبيضاً
فيهِ رَائِحَة الشَهيد مِسكَ
أمَّا المُمْسِكٌ فثارتْ عَلَيهِ
تحْرِيمًا لِبَرِهَا وَبَحْرِهَا والإفكَ
جَزَاَئِرَ اَلْمَبّْكَى جِدَارِهَاَ اَلْثُوَارُ
بَكَتْهُمْ اَلْزَغَاَريدْ فَاَلْظُلّمُ اِنْدَكَّ
اللُّوبَةُ أم لَبُؤات أصل النُّبُوءَات
نبَا السَيّفُ عَنّهَا وَعَدِلَتْ الَبَرَكَة