تَنوي وأنتَ بعْدَ التَهدِيدِ مُبَدَّدَاً
جُهدُكُ وَالغَضَبُ يُسقِطُ كُلّ غَرِيْد
مَا اسمك المَنطُوقُ حُضُورِياً وَأنت
تَسْمَعُ أحْكاَماً أقْصَی مِنَ الحَدِيْدِ
يَا مَسْجِداً جَدّدَ مَعْنَی المَعْنَويَات
إنَّ خَيرَ الوُقوفُ فِي وَجْهِ التَهْويدِ
يَا هَذَا الزَمَانُ ألاّ تُعَابُ وَتُعَاتَبُ
وَأرضُ اليَومَ تَغْلِي وَالجَلِيدُ جَلِيْدٌ
حَسْبُنَا الحَصرَةُ لَيْسَ إلاَّ، أمَّا
الفَرحَة فَأينَ هِيَّ مِنَ المَوَاعِيدِ
ضخْرُنَا فَقَطْ صِيَاحٌ فِي غَيرِ حَمِيْةٍ
وَقدّ لَا يَأتِينَا القَادِمُ البَعِيدُ
لِوَائُنَا زَاهِي الأَلوَانَ قَدَّ إبيَضَ
وَنَشِيدُ الوَطنِ صَارَ كَلاَمٌ بَلِيداً
يَا حَرْفاً لِلنِدَاءِ صَارَ لِلنُدَابِ
فَيُنْدَبُ الحَظُ وَالمَحْظُوظُ الشَهِيْدُ
دَعْكَ مِن رَسَائِلِ الأقْدَارِ وَإمْضِي
أيُهَا العَرَبِي كُنّْ فِي كَفَنِ العَنِيدِ
وَأتُرُكْ اللسَانَ عَلَی وَقعِ الصَدَمَاتِ
فَالجَنَازَاتِ تُسَفِرُ التَعِيسُ وَالسَعِيدُ