أنرسف بالسلاسل والقيود
ونرضى بالمذلة والجمود
ونطمع أن تطلقنا الرزايا
بإطلاق الدموع على الخدود
تجهمنا المراد وقد رضينا
تعنت كل جبارٍ عنيد
فأطمع ضعفنا الأعداء فينا
وبتنا بين أنياب الأسود
وهبت أمة الطليان ترجو
لها صيداً بإنشاء البريد
فقد وجدت سواها في حمانا
تنعم بالنفوذ وبالنقود
ولما آنست منا عناداً
غدت تحتج بالقول الشديد
فطبنا عن مرافقنا وقلنا
خذي فالشرق ذو كرم وجود
كذلك دأبنا معها فلسنا
نفي بالوعد إلا بالوعيد
فصارت كلما طلبت مراماً
تفاجئنا بأسطولٍ جديد
وتحتل الثغور ولا تبالي
وترمي بالجنود إلى الحدود
قد انفصمت عهودهم ولكن
قد اتفقوا علينا بالعهود
وإن وجدوا لنار الضغن فينا
خموداً بادروها بالوقود
فيا أمراء هذا الشرق شدوا
عزائمكم إلى أوج السعود
ويا علماء هذا الشرق هبوا
إلى نزع الدخائل والحقود
لعل الله يرزقنا جدوداً
تجدد بيننا عز الجدود