تخطَّ إلى المحتوى

أينما شئت إلى أين اذهبي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أينما شئتِ إلى أين اذهبي

هذه دنياك أحلى ملعبِ

شرِّقي حيث تشائين بها

وإذا ما شئتِ فيها غرِّبي

رقصتْ دنياك أحلى رقصةٍ

وتغنّت بالأماني فاطرَبي

وشدا الكأس على إيقاعها

يُوقظ الناس لأحلى مَشرب

أترعي الكأس فقد لذّ الهوى

واستزيدي الكأس منه واشربي

حقبُ العمر قصيراتُ المدى

ننثني من بعدها للتُّرَب

قادكِ الحب إلى ينبوعه

ومشى فيك بأزهى موكب

الأمانيُّ طروباتٌ به

تتثنّى بدلالٍ طرِب

وحواليه قلوبٌ ترتمي

تحت رجليك كومض الشهب

موكبٌ سار إلى لذاته

يتهادى لبلوغ الأرب

فلِمَ الذعرُ؟ أتخشين الهوى

وجحيمَ الخافق الملتهب

أم تخافين الألى قد فشلوا

أن يُقَضّوها بعيشٍ طيِّب

الحياةُ اليوم حلمٌ رائعٌ

سوف يمضي في ركاب الحقب

جنةٌ تزهو لدى بعضهمُ

ولدى البعض كقفرٍ مجدب

أين من عمرٍ يُقضَّى في هوًى

وحياةٍ تنقضي في تعب

وشرابٍ علقمٍ يجرعه

من تعامى عن شراب العنب

لا تخافي، ألصباباتُ قضت

أن تهيمي في فضاءٍ رحب

وتطيري فوق جُنحيْ سابحٍ

شقَّ دربًا في الدجى المحتجب

وتثوري من تقاليد الورى

التقاليد قضت أن تغضبي

قلبك الفاتح فاهُ ولهًا

يتصدّى للهوى في عجب

طوعَ ما شاء وكم من عاشقٍ

قاده القلب بمكر الثعلب

لُحتِ لي ساذجةً لم تعرفي

ما الهوى هل للهوى من سبب

قادك «الملعون» من مدرسةٍ

أرشدتني حفنةٌ من كتب

ويراعٌ خطَّ في ورد اللّمى

أحرفًا في غيرها لم يُكتَب

أنا أدري أنني لم أستطع

خطَّ حرفٍ بيراعٍ رطب

كيف خطّت رأسه في شفةٍ

لفظةَ الحب بذاك الحَبب

وحذاءٌ أبيضٌ دلَّ على

أن درسًا قد مضى في لعب

فتساوت لعبة القلب به

ولذا جالا بنفس الملعب

هذه دنياك كلٌّ عاشقٌ

قلبُه هام بحلمٍ ذهبي

النجومُ الزهر في إشراقها

علقت هائمةً بالسحب

وضياءُ الشمس لولا حبّه

لبني العالم لم ينسكب

حضنَ الكون فألقى فوقه

بردةً قد نُسجت من ذهب

كلنا قلبٌ شدا في حلمه

وهفا للأمل المرتقب