يومٌ يخرُّ له الزمان ويجزعُ
من هول ما فيه فمَنْ ذا يسمعُ
يوم الجزائر في الممالك مأتمٌ
فيه شعوبٌ في البلاء توجَّع
أترى بأرض حضارةٍ أو قفرةٍ
فيها وحوشُ الغاب لا تتورّع
جيشٌ فرنسيٌّ سليبٌ عقلُه
في أرض إخواني يهيم ويرتع
صبَّ العذابَ عليهمُ يا ويحَه
لم يرحمِ الأطفال مما يَصنع
أو يرحمِ الشيخ العجوز فإنه
يشكو الهلاكَ ولم يجد مَنْ يدفع
والأم ثكلى في الجزائر قلبُها
متقطِّعٌ فقدَتْ وحيدًا ينفع
حصدت فرنسا شعبَهم حصدًا وهم
عُزْلٌ وأيديهم تراها تُرفَع
ضرَبَتْهم من خلفهم ظلمًا وقد
ذاقوا المماتَ بما رماه المدفع
والطائراتُ تبيدهم بقذائفٍ
دكَّت منازلهم ومنها يُفزع
تلك المجازر من عتاد تحالفٍ
لانْجلترا فيه السلاحُ الأوجع
لو كان فيه تعادلٌ في حربهم
لرأت فرنسا ما به تتصدَّع
أو كان فيه الجيش للجيش التقى
جيش العدو بأُسْدِنا تتدافع
كلُّ الحروب تبين عن خذلانهم
وتَبِين عنا أننا لا نركع
كم مرّةٍ سجدتْ فرنسا للعدا
في حرب هتلرَ سلَّمت تتسكَّع
أَسَدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ
لا بدَّ يوما في الوغى تتراجع
نصر الجزائر عن قريبٍ واقعٌ
والحق مهما غاب عاد ويسطع