أَتَجْعَلُ إِقْدامي إِذا الْخَيلُ أَحْجَمَتْ
وَكَرّي إِذا لَمْ يَمْنَعِ الدُّبْرَ مانِعُ
سَواءً وَمَنْ لا يُقْدِمُ الْمُهْرَ في الوَغى
وَمَنْ دُبْرُهُ عِنْدَ الْهَزاهِزِ ضائِعُ
إِذا قِيلَ يا ابْنَ الْوَرْدِ أَقْبِلْ إلى الْوَغى
أَجَبْتُ فَلَاقاني كَمِيٌّ مُقارِعُ
بِكَفّي مِنَ الْمَأْثورِ كَالْمِلْحِ لَونُهُ
حَديثٌ بِإِخْلاصِ الذُّكورَةِ قاطِعُ
فَأَتْرُكُهُ بِالْقاعِ رَهْناً بِبَلْدَةٍ
تَعاوَرُهُ فيها الضِّباعُ الْخَوامِعُ
مُحالِفَ قاعٍ كانَ عَنْهُ بِمَعْزِلٍ
وَلَكِنَّ حَينَ الْمَرْءِ لا بُدَّ واقِعُ
فَلَا أَنا مِمّا جَرَّتِ الحَرْبُ مُشْتَكٍ
وَلا أَنا مِمّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ جازِعُ
وَلا بَصَري عِنْدَ الهِياجِ بِطامِحٍ
كَأَنّي بَعيرٌ فارَقَ الشَّولَ نازِعُ