قفْ أيّها الزمن العجول المسرعُ
قف أيّها الزمن الذي لا يرجعُ
قفْ كي أقيّم من حياتي ما مضى
فالعمر بالموت المفاجئ يرتعُ
تجري كأنك واقف من غفلتي
حتّى افقتُ من المواجع أجرعُ
كسحابة الصيف السنون تبعثرت
من بغشها لاحَ السرابُ المخدعُ
إنّي حسبت العمرَ قرب منيّتي
يومًا بآلافِ الأماني ينصعُ
لم تبقَ إلا الذكريات ملامحًا
ومدامعًا فيها التصبّرُ موجعُ
ضاعت سنيني بين احلامٍ نمت
مثل الفقاعةِ حين تكبرُ تصدعُ
كالمركبِ المنخورِ تحملني الحيا
وأنا بها تيه بموج يُصرعُ
أسعى كسعي الغاصبين لخيرها
فإذا بلغتُ كنوزها لا أقنعُ
دنياي ما تركت بعمري لحظةً
حتّى أعدّ إلى الرحيل وأزرعُ
إنّ الحياة مزارع وحصادها
قاعُ الجحيم أو الجنانُ الأينعُ
ربّي فررتُ إليك منك مكبّلاً
أين المفرّ ونارُ عدلك تُفزعُ