الفقرُ ذلٌّ لليؤوس ومصرعُ
وإلى الصبور كرامةٌ وترفّعُ
للمؤمنين تجاربٌ وتعفّفٌ
ونفوسهم عند البلى لا تجزعُ
ما كان قلبُ الفقر إلا صخرة
لمطارقِ الأحوالِ لا تتصدّعُ
أعمى عن الآمالِ رغم بريقهِا
وعن التوجعِ أبكمٌ لا يسمعُ
الفقرُ ليلٌ والغنى كنجومِه
متلألآتٍ والمدى يتوسّعُ
كالجذر يُسقى من جبينٍ مجهدٍ
لكنّ غصنه يابسٌ لا يفرعُ
كالضرِّ يسري في العباد وما له
ترياقُ يشفي أو لناجٍ مَفزعُ
بالبخلِ والمالِ الحرامِ قد اغتنوا
وبنوكهم قدر الربا تتوسّعُ
والفقر قد خلقوا بأبشع صورة
حتى يعاني الخلقُ فيه ويُفزعوا
وبه يعيشون الحياة تحسّرًا
كالحملِ في فوه الذئابِ يُقطّعُ
إنْ قادَ نهجُ الله سيرَ حياتِنا
لم يبقَ فقرٌ أو تُمدُّ الأذرع