طِيبُ الفَعَالِ وَصِدقُكَ الإِيمَانُ
وَبِهِ لَدَى الرَّحْمَنِ يَعْلُو الشَّأْنُ
وَلِسَانُ مَن يَرعى الأَمَانَةَ حِرزُهُ
فِي الصَّدرِ لا يَلهُو بِهِ الشَّيطانُ
إِنَّ الكَلامَ إِذَا نَطَقتَ مُحَاسَبٌ
فَاحذَر بَيانَكَ، فالبَيَانُ سِنَانُ
لا تَغتَبِ الأَطهارَ تَبغِي زَلَّةً
فَالغِيبَةُ النَّكراءُ هِيَ الخُسرَانُ
مَن صَانَ عِرضَ النَّاسِ صَانَ إِلَهُهُ
عِرضاً لَهُ، وصَنِيعُهُ إِحْسَانُ
وَاحفَظ لِسانَكَ عَن سَفَاهَةِ جَاهِلٍ
إِنَّ السُّكُوتَ لِلحَكِيمِ أَمَانُ
وَاصبِر عَلَى ضِيقِ الحَيَاةِ وَمُرِّهَا
فَالصَّبرُ عِندَ النائِباتِ جُمَانُ
لا تَبغِ في الدُّنيا عُلُوَّاً فَانِياً
فَالعِزُّ لِلتَّقوى هُوَ السُّلطَانُ
وَاحذَر مِنَ الغِشِّ الَّذي يُزري بِنَا
فَالغِشُّ في شَرعِ الهُدَى نُكرَانُ
كَم مِن قَوِيٍّ غَرَّهُ سُلطَانُهُ
وَمَضَى كَأَنَّ حَيَاتَهُ نِسيانُ
إِنَّ القُبُورَ صَوَامِتٌ لَكِنَّهَا
لِلعَاقِلِينَ المَوعِظُ الرَّنَانُ
وَاجعَل صَنيعَكَ لِلإِلَهِ خَالِصاً
فَبِدُونِ إِخْلَاصٍ هُوَ الحِرْمَانُ
تُب لِلكَرِيمِ مَنِ الذُّنُوبِ وَرِجسِهَا
مَا دَامَ في عُمرِ الفَتَى إِمكَانُ
وَارحم ضَعِيفَ النَّاسِ تَلقَ رَحيمَهُم
يَومَ الزِّحَامِ، إِذَا طَغَى المِيزَانُ
فَالخَيرُ مَبذُولٌ لِمَن رَامَ العُلا
وَفَلاحُ مَن تَرَكَ الهَوَى إِيمَانُ