تخطَّ إلى المحتوى

الخيط مربوط بكفك والقدم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

الخَيْطُ مَربوطٌ بِكَفِّكَ والقَدَمْ

والصبحُ مُرْتَهَنٌ كَلَيْلِكَ للندَمْ

خَلفَ السَّتائرِ تَختَفي أطرافُهُ

والضَّوْءُ مُصْطَنَعٌ وشمسكَ مِن عَدَمْ

دُنْيَاكَ من وَهمِ السَّرابِ تَكَوَّنَتْ

وإلى السرابِ تعودُ عندَ المُخْتَتَمْ

فانظرْ إلى أشلاءِ ظِلِّكَ ترتمِي

عند السُّفوحِ معَ البقايا من رِمَمْ

واسْمَعْ لقصتكَ المُمُسْرَحَةِ الخُطى

أصواتُها خَفَتَتْ ومَسرَحُكَ انْهَدَمْ

أطرافُ خيطكَ في أصابع من غَوَتْ

قبلَ اسْتِلابِكَ، ثم أَغْوَتْ مَنْ هُزِمْ

في كَفِّ غانيةٍ تُقَلِّبُ فِكْرَهَا

نَزَقًا، وَتَعْبَثُ بالعواطفِ في نَهَمْ

بَسَطَتْ أصابعها فَذُبْتَ كعاشقٍ

وعَمِيتَ عن لُجَجٍّ هناكَ وعن حُمَمْ

هيَ أسْكرتكَ بعطرها وغنائِها

فَشَرِبْتَ كأسَ خَديعةٍ بَيْنَ النَّغَمْ

أَغْفَيْتَ في وَهْمٍ صَنَعْتَ حُدُودَهُ

وَتَظنُّ نَفْسكَ قدْ وَصَلْتَ إلى القِمَمْ

والحقُّ أَنَّكَ تَنْحنِي كَمَطِيَّةٍ

لِتُقَبِّلَ الأقْدامَ مِنْ صَنَمٍ أَصَمْ

فَتَظَلُ منْ مَلَكتْ خيوطكَ ترتمي

في حِضْنِ غَيْرِكَ، ثم تُهديك اللَّمَمْ

وتعيشُ أنتَ بالانتظارِ مقيدًا

ترجو الحنينَ، وأنتَ منها مُتَّهَمْ

ما أنتَ إلا دُمْيةً تلهو بها

– – مِثْلَ الجميعِ – إذا تَوَلاَّهَا السَّأَمْ

فالعُهْرُ فيها أصْلُها ومِزَاجُها

وغُرورها شوكٌ سَيُدْمِي من أَثِمْ

يومًا سَتَقْبِضُ كَفَّهَا، فَتَعودَ تَبْ

كِي مِنْ سُوَيْعَاتٍ تَوَلَّتْ لم تَدُمْ

فَأَفِقْ منَ الوَهمِ المُغَيِّبِ للنُّهَى

واقطعْ خيوطكَ يا صديقيَ واسْتَقِمْ