تخطَّ إلى المحتوى

من تجليات مجنون لبنى

غير معروف

٨ أبيات

المتفرقات

من تجليات (مجنون لبنى)

(قيس بن ذريح)

أَبَتِي ذَبَحْتَ الحُبَّ فَاهْنَأْ بِالذَّبِيحهْ

أَحْرَقْتَ قَلْبِيَ وُالدُّمُوعُ غَدَتْ سَحِيحَهْ

أَشْقَيْتَ رُوحِيَ بِالوُعُودِ وَبِالأَمَانِي

صَدَّقْتُ عَهْدَكَ مَا ظَنَنْتُ بِهِ الفَضِيحَهْ

فَأَعَدْتَنِي وَالسُّمُّ يَسْرِي في دَمِي

وَالقَلْبُ يَلْعَقُ في أَسَىً مُرٍّ جُرُوحَهْ

أَبَتِي تُمَزِّقُ جُثتِي دُونَ اهْتِمَامٍ

كَيْمَا تُنَفِّذَ مَا أَرَدْتَ بِلاَ نَصِيحَهْ

أَنَا ذَا أَمَامَكَ مَيِّتٌ وَمُبَعْثَرٌ

جَسَدِي تَفَرَّقَ، مَنْ لِقَلْبِي كَيْ يُرِيحَهْ

لِمَ تَرْتَضِي دَوْماً هَوَانِيَ صَامِتًا

حَتَّى المَشَاعِرُ قَدْ غَدَتْ مُرًا شَحِيحَهْ

لِمَ دَائِماً تَسْعَى لإِذْلاَلٍ وَقَهْرٍ

لِمَ يَا أَبِي حَتَّى أَمَانِيَّ الجَرِيحَهْ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ طَعْنَتِي بِيَدَيْكَ تَأْتِي

بِيَدَيْكَ تَحْفُرُ لِلْهَوَى يَوْماً ضَرِيحَهْ

لِمَ يَا أَبِي تَغْتَالُ فَرْحِيَ دَائِماً

إِذْبَالُ زَهْرِيَ غَايَةٌ صَارَتْ صَرِيحَهْ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّنِي إبْنٌ رَخِيصٌ

مِثْلَ العَبِيدِ أُبَاعُ في سُوقٍ قَبِيحَهْ

صَدَّقْتَ شَرَّ النَّاسِ لَمْ تَعْبَأْ بِحَالِي

صَدَّقْتَ ثعْبَانًا وَلَمْ تَسْمَعْ فَحِيحَهْ

وَيَغُوصُ سَيْفُكَ في الفُؤَادِ بِكُلِّ عُنْفٍ

وَالنُّورُ يُخْبُو وُالعُيُونُ غَدَتْ رَنِيحَهْ

أَفْنَيْتَ حُلْماً في حَيَاتِيَ غَالِياً

هَدَّمْتَ قَصْرًا قَدْ بَنَيْتُ لَهُ صُرُوحَهْ

أَبَتَاهُ مَا ذَنْبِي إِذَا أَحْبَبْتُ يَوْماً

بِيَدَيْكَ تَقْتُلُ كُلَّ حُبٍ كَيْ أَنُوحَهْ!