دعاني الصّبا والصّبا حين يدعو
ترى كلّ قلبٍ خليّ يجيبُ
وكانت أمانيّ تختال نشوى
ولم أدر أن الأماني تشيب
نسيتُ اكتهالي وصنْع الليالي
وركْب الحياة شبابٌ وشِيب
فما لي ركنت إليها وعمري
تولّى ولم يبق إلا المشيب
وضاعت حياتي ولم أغتنمْها
ويومُ الجزاء عصيبٌ رهيب
كفاني إلى الدهر ما راح منّي
أبعد الشباب حياةٌ تطيب؟
إذا لم تعظنيْ سنيني ودهري
فقد مات سمعي وجُنّ الخطيب
فيا ضيعة العمر إنْ ذلّ شيبي
وجئت بذنبي وضاع النصيب
وللشيب في العالمين وقارُ
إذا ما أهلّ وسمتٌ مهيب
نذير النهاية يخطو إليها
وللقلب يا ويح قلبي وجيب
فطهِّرْ من الرجس شيبي إلهي
فوزر المشيب مهينٌ معيب
ووجه حياتي إلى كلّ خير
فيوم المعاد قريبُ قريب