تخطَّ إلى المحتوى

إلى علياك كم جزنا البوادي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إلى علياك كم جزنا البوادي

وجُبنا كل منعطفٍ ووادي

أتينا للكرامة من بعيدٍ

فإنك ذو الكرامات البوادي

دخلنا للحمى ولسوف نحمي

من القوم العدا ومن العوادي

أحاطت للخطوب بنا جيوشٌ

أضرّت بالجسوم وبالفؤاد

وحاربنا الزمان بكل كربٍ

على جُردٍ من البلوى جِياد

رمى فأصاب منا كل شهمٍ

وما طاشت سهامٌ للأعادي

وجرّد سيف عدوانٍ وبغيٍ

وأغمده بأعناق العباد

وأغرق أهله بذوي المزايا

فبدَّدَ شملهم في كل نادي

ولم يزلِ الزمان على عتوٍّ

يعاملنا بأنواع العناد

ومن كان الزمان له طريدًا

تقهقرَ عن متابعة الطراد

وما نال المؤمّل من دفاعٍ

وهيهات الوصول إلى المراد

توجّهتِ القلوب إليك غرثى

وحاشا أن تُردَّ بغير زاد

رفعنا قصة الشكوى خضوعًا

بخفض جناح ذلٍّ واعتقاد

ومن حق اليقين نرى قبولاً

وسرًا جازمًا بالاستناد

نصبنا رايةَ الفوز المرجّى

على الأعدا بحسن الاعتماد

ومن كانت شكايته لمولىً

هو الأستاذ يظفر بالمعادي

هو السلطان إبراهيم نجلٌ

لأدهمَ والجواد ابن الجواد

غياثُ المستغيث وعون عانٍ

ومأمن خائفٍ وأجلّ هادي

إمامٌ في العلوم وفي المعالي

وبحرٌ في المعارف والأيادي

همامٌ كاملٌ بطلٌ شجاعٌ

كريمٌ كافلٌ غوثَ المنادي

فحدِّثْ عن مكارمه وبالغْ

وداومْ ما استطعت على التمادي

فإنك عاجزٌ ما دمت حيّاً

ولو أفنيتَ أنواع المِداد

وكيف ينال من يُومي بأرضٍ

نجومًا وهي في السبع الشداد

وكنْ بشفاعة الهادي تُرجّي

بلوغَ القصد في يوم المعاد

عليه اللهُ صلّى ما أُعيدتْ

إلى عُلياك كم جزنا البوادي