تخطَّ إلى المحتوى

وقفنا نصلي وفي يوم جمعه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

وقفْنا نصلِّي وفي يوم جمعهْ

فخلْتُ كأني بأسوار قلعهْ

سلاحٌ وجندٌ فساءلت نفسي

أجيشًا مغيرًا نحاول دفعه

هنالك أبصرتُ شيخًا مهيبًا

وكان قريبًا يخاطب جَمْعه

فراح يسائل كيف اتخذتم

سلوك الضلال سبيلاً وشِرعه

فشنّ الجنود هجومًا عليه

بحدّ السّلاح يريدون منعه

فقالوا نحاصره ثم نبني

حواليه سورًا لنملك ردعه

فقال لديّ دواءٌ عجيبٌ

فذوقوا إذا شئتمُ منه جرعه

أنترك دينًا ونورًا مبينًا

ونمشي وبالليل في ضوء شمعه؟!

فبالله لا تستثيروا شجوني

ففي الصدر جرحٌ وفي القلب لوعه

نظامي عقيمٌ وعلمي قديمٌ

وأحكام غيري جمالٌ وروعه

حكمتمْ حرامًا وقلتم كلامًا

فأيّ فسادٍ تريدون صُنْعه

بحكمي وعدلي عبرتم بحارا

تعالوا بنا نعبر اليوم ترعه

درستم طويلاً كفاكم عويلاً

فهل تنكرون على الله شرعه؟

لجانٌ توالت وصالت وجالت

شبعنا نقاشًا ودرسًا وقرعه

رأينا القوانين كالبرق تمضي

سراعًا وأقوى من البرق سرعه

فما بال هذا القتيل المسجَّى

تراه كمن طال في القبر ضجْعه؟

أموعده أن تزول السماء

فيقضي ويمضي إلى غير رجعه؟

حرامٌ عليكم حرام وربي

كذبتم وهذا رياءٌ وسمعه

حكمتم دهورًا فما كان إلا

ضلالاً ومالاً تحبون جمعه

ترون الضواري تعيث فسادًا

فلا تذرفون على الدين دمعه

ظلمتم فكان الذي قد علمتم

وهذا الشباب تريدون قمعه

شباب يريد الحياة ويدعو

إلى الله فاختار في الحكم شرعه

نظام هو العدل يسمو ويعلو

ودين السماء سموٌّ ورفعه

تعالوا إلى الله إنّي طبيب

ولست أميرًا ولا الطب متْعه

ولكنه في الورى عبقريٌّ

وللكون مذ كان يعرف نفعه

دعُونا فإنّا إلى الله ندعو

أعيدوا إلى ذلك البيت وضعه

أفي بيت ربي تشاؤون حربي

ولم أجْن ذنبًا ولا جئتُ بدعه

أترضون عني إذا صمتُ يومًا

وأحنيت رأسي وصليت ركعه؟

ولا نرتضي الخلد والأيك ظلاً

ظليلاً ونأوي إلى ظل بيعه

نسيتم كتابي قتلتم شبابي

ومزقتمُ مهجتي ألفَ قطعه