تخطَّ إلى المحتوى

يحمل القوس ويسقط غضبه

غير معروف

٩٣ بيت

المتفرقات

يَحْمِلُ القَوْسَ ويُسْقِطُ غَضَبَهْ

فِيْ صَدْرِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَهْ

وَيَسْلُكُ الخَرِيْطَةَ

كَلُعْبَةِ المتَاهةِ الْقَدِيْمَةِ الْجَدِيْدَة

يَؤمُّ كُلَّ مدينةٍ قريبةٍ بعيدةٍ

مَدَاْئِنَ في المغربِ العربيِّ ذاك ومِثْلَهَاْ

في المَشْرِقِ العَربيِّ ربَّتْ طِفْلَهَاْ

مُذْ كَاْنَ فِيْ أَحْشَائِهَاْ

فِيْ الْغَيْبِ رَغْبَة

وَتَخَلَّقَ إنْسَاْنَاً

يَعِيْشُ الْيَوْمَ رُعْبَه

فِيْ مَدَاْئِنَ عَرَبِيَّةٍ وَرِيْفَة

يَرْتَاْدُ للتَّعْلِيْمِ

يَسِيْرُ فِيْ الزِّحَاْمِ

يُطَاْلِعُ الصَّحِيْفَة

وَفَجْأَةً تَشَظَّتِ الْقَذِيْفَة

مَاْتِ مَنْ مَاْتَ أَمَاْمَه

أمٌ أخٌ له أحْلامَه

أَشْلاؤُهُمْ فِيْ كُلِّ فَجٍّ تَتَرَاْمَىْ

أمَّاْ الْغُبَارُ

فَصَبَّ فِيْ البِْرَكِ الحُمْرِ غَتَامَه

فِيْ هَذِهِ الأَثْنَاْءِ فَقَدَ الطِّفْلُ سَلامَه

فِيْ حَنَقِ الْغَيْظِ المُهَيْمِنُ وِضَعَ الطِّفْلُ لِثَاْمَه

حَمَلَ القَوْسَ وَأَسْقَطَ غَضَبَه

فِيْ قَلْبِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَه

إنَّ الْقَذِيْفَةَ مِنْ أَخٍ

لَيْسَتْ عَفِيْفَة

إنَّهَاْ قَطْعَاً مُخِيْفَة

إنَّهَاْ لَيْسَتْ رَغِيْفَة

إنَّهَاْ مَاْ يَحْصِدُ الأرْوَاْحَ غَدْرَاً

إنَّهَا مَاْ يَرْفَعُ الأحْقَاْدَ قَدْرَا

ويُضِيْفُ

إلَىْ سَمَاءٍ بِالدِّمَاءِ تَتَلَبَّدُ

قَذِيْفَةً تِلْوَ قَذِيْفَة

فَيَسِيْلُ الدَّمُ أبْعَد

بِئْسَ هَا تِِيك الإضَاْفَاْتُ السَّخِيْفَة

تَجْعَلُ المَاْرِيْنَ عِنْدَ رَوَاْئِحِ البَارُود

لا يَدْرُوْنَ مَاْ الْبَارُودُ أوْ بَيْرُوُتُ؟

حَتْمَاً انْفِجَار

أوْ تَجْعَلُ المَارِينَ عِنْدَ رَوَائِحِ البَارُودِ

ألغَامَاً مَعَ مرِّ النَّسِيمِ

تَرْتَادُهَا الأنْفَاسُ في صُبحٍ يَتِيم

فإذَاْ تَفَتَّحَ في الخَمَائِل زَهْرُهَا

عَطَسَ الجَمِيِْعُ

فَتَلامَسَ السلكان في الوِجْدَانِ

وانْفَجَرَ اللغم

وَتَفَشَّىْ في المَشَارِقِ دَاءُ سَرَطَانِ الحُرُوبِ

كَمَاْ المْغَارِب

فالكُلُّ هَارِب

أوْ مُحَارِب

احْمَرَّ خَدٌَّ للسَّمَاء

لَيْسَ خَجَلاً

بَلْ دِمَاء

مُزْنَةُ الدَّمِ في رِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْطُلُ

ليْسَ مَاء

يَأتِيْ الطِّفْلُ إلى الدُّنْيَا عَلَى طَيِّ قَطِيْفَة

يَرْحَلُ الطِّفْلُ عَنِ الدُّنْيَا إذَا وَقَعَتْ قَذِيْفَة

إنْ لَمْ تَكُنْ هَذِي كَخَاتَمَةٍ لَطِيْفَة

فَذَاك طِفْلٌ يَحْمِلُ القَوْسَ وَيُسْقِطُ غَضَبَه

في قَلْبِهِ حَتَّىْ يُوَارِي لَهَبَه

يَحْمِلُ القَوْسَ وَيَمْضِيْ

حَيْثُ يَصْطَاْدُ فَرِيْسَة

مِنْ بَنِيْ دَمِهِ تَشَفٍّ

لا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَشْفَىً

أو مصلَّى

أو كَنِيْسَة

إنَّهُ يَصْطَادُ في بَحْرٍ مِنْ الأحْقَادِ

والكُلُّ فَرِيسَة

وَكَلُّ عَاْمٍ تُرْذَلُوْن

والْيَهُوْدُ يُدَبِّرُوْن

قَسََّمُوا الإسْلامَ شِيَعَاً

قَسَّمُوا العَرَبَ شُعُوْبَاًَ

كَيْ يَسُوْدُوْا

لمْ يسودوا

لن يسودوا

سيُغلبون

اليَهُوْدُ يُدَبِّرُوْن

وَأَنْتُمُو شَعْبٌ تَصَدَّعَ

إخْوَتِيْ

يَاْ لَهْفَ نَفْسِيْ تُنَفْذِوْن

دُوْنَ وَعْيٍ

تَقْتُلُوْن نُفُوْسَكُمْ

وَتُخَرِّبُون بُيُوْتَكُمْ

لا تَأْسَفُوْن

هَيَّاْ اسْتَفِيْقُوْا

وَاكْسِرُوا قَيْدَ الحُدُوْد

واسْتَعِيْدُوْا الْمَجْدَ في أَرْكَانِهَا

بَلْ سَيِّرُوا جَيْشَ الوَلِيْد

شَرَفُ العُرُوْبَةِ فَخْرُ أمَّتِنَا

وَفِيْ الإسْلامِ أسْبَابُ الخُلُود

وَكُلُّ مَنْ نَطَقَ الشَّهَادَةَ

يَحْمِلُ القَوْسَ ويُسْقِطُ غَضَبَهْ

فِيْ صَدْرِهِ حَتَّىْ يُوَاْرِيْ لَهَبَهْ