تخطَّ إلى المحتوى

طلعت بطلعة ذاتك الأنوار

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

طلَعَتْ بطلعة ذاتك الأنوارُ

وتمتّعت بجمالك الأبصارُ

وأتت تحفُّك سلوةٌ وسلامةٌ

وعنايةٌ ورعايةٌ ووقار

وطلعتَ فوق قطار سعدٍ فازدهى

بك قَطْرُك الزاهي وجلَّ قطار

يا حبَّذا ذاك القطار كأنه

فوق البسيطة جحفلٌ جرَّار

يطوي الفلا فوق الحديد كأنه

ريحُ الصَّبا أو كوكبٌ سيَّار

اللهُ سخّره لحملِ عبيده

فتقاربت لهمُ به الأقطار

مَوْلايَ هذا عصر مُلْكك قد علا

قَدْراً فدانت نحوه الأعصار

مولاي قد هذَّبت قطرك بالهدى

فثوت لديه هدايةٌ وفخار

موْلايَ يوسفُ أنت سيِّدُنا الذي

خضعتْ له العُبْدان والأحرار

يا شمْسَنا، يا بدْرنا، طاب الثَّنا

والمدحُ فيك، وطابتِ الأشعار

بك يا أميرَ المؤمنين تهدَّنت

سبلُ الأماني وزالتِ الأخطار

وبك الرعيَّةُ في البلاد بأسرها

سعدت لأنك للسُّعود منار

إني لهجت بحبِّ ذاتك في الهوى

وبحب ذاتك تلهج الأخيار

وإذا نظرنا نورَ وجهك تنتفي

عنا الخطوبُ وتذهب الأغيار

فالنور منك علا على شمس الضُّحى

وبه يمدّك جَدُّك المختار

فرحتْ بك الأقطابُ والأوتاد وال

أجراسُ، والأبدال، والأبرار

وتلألأت منك البشائرُ والهنا

والعزُّ والتَّأييد والأسرار

وزهى بك القطر السعيد وأهله

وتوالتِ الخيرات والأمطار

وجميل ذِكْرك بالشَّذا متضوِّعٌ

وخضمُّ جودك بالنَّدى زخَّار

ما مثلُ ملكك في الدُّنا مُلْكٌ ولا

لك في العلا يومًا يُشَقُّ غبار

فاسعدْ فأنت خليفة الله الذي

لك من جميع الخير ما تختار

واطربْ، وطِبْ، واهنأْ بطلعتك التي

تزهو بها فوق العلا الأقمار

لا زلتَ تقتبل المدائحَ كلَّما

طلعت بطلعة ذاتك الأنوار