صوَّرْتُها قَمَراً في دَوحَةِ الشَّجَرِ
وَحُسنَها راقِصاً مِنْ لَمسَةِ الوتَرِ
صورتُها طِفلَةً تمشي على خَجَلٍ
وشَعْرَها سارِحاً في جيدِها السَّكَرِ
طَرَّزْتُ أَزْرارَها في لَمحَةٍ دُرَراً
قَبَّلتُها خَائِفاً مِنْ نَظرَةِ الْبَشَرِ
غَزالَةٌ مالها في البيدِ مِنْ شَبهٍ
سُبحانَ مَنْ صَوَّرَ الخدَّينِ كالقمرِ
معشوقتي اليومَ تَبكي مِنْ أسى ألمٍ
قَدْ جاءَها غَفلةً بالهمِ والضَجَرِ
ياقبلةَ الحبِ والعشاقِ يا أملاً
سينجلي الهَمُّ بالأوجاعِ والحَذرِ
وتشرقُ الشَّمسُ فوقَ النَّخْلِ في فرحٍ
ويمرحُ الطيرُ بينَ النَّهرِ والشَّجَرِ
فشِرعَةُ الله يبقى الخيرُ مُرتَفعاً
مهما أتى الشَّرُ بالأشباحِ والكَدرِ
نَثَرتُ قَافِيَتي حرفاً بِهِ عَسَلٌ
بَغدادُ محبوبتي ياروعَةَ القَدَرِ