وماذا بعدُ يا عربُ
يكون الشأنُ والخَطْبُ
نعيشُ زماننا شِيعًا
يضيعُ الودُّ والقُرْب
نُقيم الحربَ ألوانًا
يضاعف نارَها الغضب
ويقتلُ بعضُنا بعضًا
كأعداءٍ لها حرب
وننسى أننا أهلٌ
لنا وطنٌ به النَّسب
أنجْني كلَّ إحباطٍ
ويعلو الفقرُ والعطب
ويغدو الضعفُ يؤلمنا
ويُمسي الخوفُ يقترب
فهل ضاعتْ لنا قِيمٌ
وأهلُ الحقِّ هل ذهبوا
نسينا أننا كنّا
نفوقُ الغربَ يا عرب
وكنا في حضارتنا
خيارَ الناس نُحتَسب
أفيقوا إننا ضعْنا
وهُبُّوا للفِدا هبُّوا
فإن جَنَحوا إلى سلمٍ
فنحن السلمُ والحرب
فأمَّتُنا إذا نامت
تهادَى الفأرُ والذِّئب
وأمتُنا إذا قامَتْ
تهاوَى الزيفُ والكذب