منْ أجل آخَرَ ما عرفْتُ بوضعهِ
جاءت إليّ تقول هذي حاجتِي
عرضتْ عليَّ قضيّةً حاورتها
متسائلاً عن سرِّ تلك البسمةِ
هل يا ترى صدقَتْ وكان لقاؤُنا
من أجل ذاك، وكان طولُ الجلسة؟
أم أن أمرًا آخرًا جاءت له
لم أدرِ ماذا إنما في الخُفْيَة
جلستْ أمامي كالمها في رقّةٍ
وتوسَّدت كرسيَّها كالقطَّة
عينٌ تراقبُ كلَّ شيءٍ إنما
في عينها الأخرى تعيشُ حكايتي
شقراءُ مثل إلهةٍ في حسنها
جذّابةٌ بحديثها في حضرتي
تحكي وترفعُ رأسَها في عِزّةٍ
وتقول لي إسمع فتلك قضيّتي
الحبُّ عندي غايةٌ في ذاتها
إني أحبُّ الحبَّ منذ ولادتي
يا حلوةَ النظرات لا تتأخَّري
عنّي ولا تتردَّدي بزيارتي
الحلُّ موجودٌ وعندي حلوُهُ
والحبُّ مشهودٌ عليه برفقتي
لا تحرمي نهدَيْك لمسَ أناملي
أو تحرمي شفتيك لذَّةَ قُبلتي
فالحبُّ كالأحلام يبدأ صامتًا
وحبيبةُ الأحلامِ تبقى غادتي