شَكَوتُ إِلَيكَ نَبِيَّ الهُدَى
عَدُوَّاً بِبَطشٍ بِأَرضِي بَدَا
وَرَبُّ الخَلَائِقِ جَادَ عَلَيكَ
فَلُذتُ بِكُم لِتَصُدَّ العِدَا
فيَا خَيرَ مُرسَلْ بِغَزَّةَ قَومِي
يَذُوقُونَ تَنكِيلَ أَهْلِ الرَّدَى
فَطِفْلِي يُقَتَّلْ وَشَيخِي يُكَبَّل
فَعَن أَرضِ غَزَّةَ لَن أُبعَدَا
فَيَا خَيرَ هَادٍ لَكُم أَشْتَكِي
فَغَزَّةُ تَرجُوكَ مُدَّ يَدَا
شَكَونَا إِلَيكَ حَبِيبَ الإِلَهِ
وَكُلُّ بَنِي جِلدَتِي أُقْعِدَا
فَأُمَّتُنَا قَد غَدَت فِي سُبَاتٍ
وَجَادَتْ دُوَيلَاتُهُم لِلعِدَا
وَأَرضَهُمُ بَل سَمَاءٌ غَدَت
لِقَتْلِي بِمَسجِدِنَا سُجَّدَا
فَصَارَت دِيَارَهُمُ لِلطُّغَاةِ
قَوَاعِدُ لِلقَتْلِ بَل مَورِدَا
وَأَظْمَأُ لَم أَجِدِ المَاءَ حَتَّى
وَقَرعُ الكُؤُوسِ يَجُوبُ المَدَى
فَنَادَيتُ يَا سَيِّدَ الرُّسلِ نَظْرَة
بِغَيرِ حِمَاكُم سَأَغدُو سُدَى
صَلَاتِي عَلَيكَ لِلأقْصَى سَرَيتَ
سَلَامِي عَلَيكَ إِمَامَ الهُدَى