أحِبَّتي وفؤادي راغبٌ وَجِلُ
أحيا على أملٍ في إثْره أملُ!
آمالُنا جمَّةٌ والبُعدُ متَّسعٌ
والقلبُ مضطربُ الأنّاتِ منشغل
والعينُ والعينُ ما للعينٍ غارقةٌ
بالدمع يجري على الخدّيْن ينهمل؟!
وغُصَّةٌ في صميم القلب حُرقَتُها
تحوكُ في الصدر إذ تأتي وترتحل
في كلِّ ركنٍ لكم ذكرى تؤرِّقُني
لكلِّ شيءٍ من الأشياء تنتقل!
أحبَّتي وحنيني دائمٌ لكمُ
والشوقُ مشتعلٌ والروح تبتهل
لولا الرسائلُ والأخبار نرسلُها
وترسلون لما جفَّتْ لنا مُقَل
قلبي على موعد اللُّقْيا لفي لَهَفٍ
أرجو وآملُ أن يمتدَّ بي أجل
علَّ الأماني التي نرجو ونرسمُها
تأتي تباعًا فلا زيفٌ ولا خجل
ليت الذي أودع الإنسان عاطفةً
أعطى السعادةَ لا خوفٌ ولا وَجَل
ليت الذي أوجدَ التَّحنان خلَّصَه
من كل شائبةٍ فيها لنا دَخَل
ليت الذي أودعَ الأحشاءَ حُرقَتَها
من بعدكم جعلَ الآلامَ تُحتمل
أحبَّتي وحنيني للعلا أبدًا
أرجو لكم سُؤْددًا يسمو به الأمل
وفي اصطِباري على بُعدٍ لكم شرفٌ
ما دام يدفعُكم نحو العلا عمل
أرسلتُكم لتكونوا خيرَ قافلةٍ
في موكب المجد حين المجدُ يكتمل
كيما أراكم معًا في أوْجِ عزِّكمُ
وأغفر الذنبَ للماضي وأحتفل
وأشكر الله ما فاضَتْ له نِعمٌ
أرجو رِضاه وأدعوه وأبتهل