قلبي الذي جُنَّ منْ توقانِ مريمه
مُصمَّمٌ لاحتضانِ الحبِّ أعظمهِ
لكنه يتمنى أنْ يخلصه
ملائكُ الحبِّ في إيجاد بلسمه
ما أعمق الحبَّ ما أحلى وأجمله
في عينِ منْ يتملَّى من ترنمه
تصويرُه للوجود المستحيلُ قُضى
قبلَ الوجودِ فَهِمْنا منْ تكتُّمِه
كل الذي قيل في تعريفه هذرٌ
قال الهوى لي ولي ما فاضَ من فمه
فكانَ لي منه ما لو بُحتُ أنكرني
أقطابُهُ وهو حقٌّ منْ تضخُّمِه
فكيفَ يقبلُ أنَّ الحبَّ معركةٌ
من لم يفزْ بقليلٍ منْ مغانمه
لا ملكَ أعظمُ منْ ملكٍ يخرُّ له
الملوكُ طوعا وكرها فور مقدمه
أيقنْتُهُ يومَ قابلنا بأعيننا
بدرًا ظللنا أسارى من تلثُّمِه
يمشي على الأرضِ مشي الروح في جسدٍ
والركبُ أسفلَ والدنيا لمبسمه
فقلتُ للقلبِ إن الحبَّ معركةٌ
فقالَ للحربِ أهلا مِنْ تصرُّمِه
فخاض فيها بعزمٍ قُدَّ من شغف
حتَّى أُصيبَ ولم يندم بمقدمه
فقال لي العقلُ هذا القلبُ معترفا
مُصَمَّمٌ لاحتضانِ الحب أعظمهِ