تخطَّ إلى المحتوى

يا ليل يا أوفى الرفاق عهودا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا ليلُ يا أوفى الرفاقِ عهودا

خذني إليكَ فقدْ تُرِكْتُ وحيدا

في كلِّ جزءٍ منكَ مجلسُ شاعرٍ

يختالُ في بهو الخيال سعيدا

بل أنتَ حضنٌ دافئٌ لمشاعرٍ

صَبَّتْهُ في عمقِ الجمال نشيدا

لكنَّ نايكَ لم يعدْ يهتمُّ بي

وأنا أموتُ لأجلهِ مجدودا

عادَ الحنينُ إليَّ يحملُ صورة

الأولى لحلمٍ ماتَ فيَّ شهيدا

فوجدتُني أجري إليهولم أكنْ

أجري إلى شيءٍ أراه مَريدا

أرنو إليه وكل شيء حولهُ

يختال فيأثرِ الفراشة عيدا

كم كانَ حلمُكَ قبل نومك رائعا

يا غارقا في نومه ليعودا

كم كنتَ وحدكَ في خيالكَ في جنونكَ

في انتظارك في المساءِ قصيدا

كنْ ما تريدُ فلنَ تكونَ قصيدتي

الأولى ولا ناموسها الممدودا

في نصف كأسكَ نخبتانِ لمدمنٍ

جبنا يفكر كيفَ يصبح عُودا

ما زلتُ حيًّا قالَ آخرُ شاعرٍ

صلى عليه الشعر يوم أُبيدا

في الليلِ في الركن اليمانيِّ الرؤى

في البيتِ عاودني الخيالُ شريدا

فرأيتُني والليلُ في جبروته

صورًا تُوزِّعُ في الفضا عنقودا

تمتاحُ منْ بئرٍ معطلةِ الصدى

لغةً ومنْ لغتي وجدنَ بريدا

أغفو فأشعرُ أنها لم تنطلقْ

شبرًا ولم تعزفْ لمريمَ عودا

فتعودُ في طيرانها اللامنتهي

والليلُ يسكبُ في العيون رقودا

والمارةُ الغرباءُ في أوطانهمْ

يتعلمونَ منَ النجوم صمودا

يمشونَ هونا في الظلام ملائكًا

يجدُونَ في طيِّ الظلامِ صعودا

لم يبقَ منهمْ منكر أو جاهل

أنَّي أصبُّ على الحروف خلودا

فانزاحَ عني الحزنُ حين وجدتُهمْ

في كل شبر يفرشون ورودا

فمشيتُ متكئًا على لغةٍ سرتْ

قمرًا أُفتِّش في الوجود وجودا

أرنو إلى كلِّ الجهات ولا أرى

إلا خيالا تائها وشريدا

فسألتُني والأبجديةُ أدمعي

هل كنتَ في هذي البقاع وليدا

لا شيءَ في سبإٍ تُلَوِّح أنها

كانتْ لبلقيسٍ منًى وسعودا

لا مستحيل مع الحياةِ ولا مدى

كنْ أنتَ في أذنِ الزمانِ نشيدا