تخطَّ إلى المحتوى

بين النباهة و البلاهة لحظة

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

بين النّباهةِ و البلاهةِ لحظةٌ

هل يستطيعُ الآخرونَ عبورَها؟!

بين الولايةِ و المقابرِ مخفرٌ

منذا رآهُ مُغْلقاً في وجهِهِ؟

يومَ التقَوا هربَ الزمانُ

بأهلِهِ، و استأثروا بالفاجعهْ

في المخفرِ المصنوعِ بين تلالِنا،

وسهولِنا، و على مشارِفِ قلبنا

صِنْفٌ من الأوغادِ، يأكلُ

خبزَنا، و يصادِرُ الأحلامَ،

يبذرُ حقدَهُ في كرمنا ...

لا أعرف الأسبابَ، يبدو أنّهُ

بين المدينةِ و المواجعِ تاجرٌ

بل كثرةٌ لا تعجبوا ...

ثقبوا الجيوبَ، و في المعابدِ

عسْكروا، جلسوا معي، شربوا معكْ ...

رفعوا صراخَهُمُ معي،

مَعَنا دَعَوا، و بكوا معي،

هُمْ بعضُنا، هُمْ في رغيفٍ يابسٍ،لا يُؤْكَلُ ...

أو خيمةٍ مهجورةٍ، من بؤسِها لا تُسْكَنُ ...

أرجوكَ ألاَّ أستفيضَ بذكرهمْ .

تلك المسارِحُ والمتاجرُ تذكرُ ...

بين الرّغيفِ وحاجتي

فزَّ اللّصوصُ، فصادروا

فرح البنينَ و زوجتي ...

إنَّ الحجارةَ جرَّدوها،و استغلّوا حاجتي

الموتُ أهونُ لي، بغَوا في غرفتي ...

والفجرُ يشْهَدُ لوعَتي ...

هذا الّرقيبُ ملاصِقٌ لإقامتي

يأتي إلى الحمَّامِ، يرقب عورتي

ومزاحمٌ نفَسَ الوليدِ و حجرتي

أشكو من الفقر الفظيع بقريتي .

وأهرِّبُ النّورَ الفتيَّ لصبيتي .

كم ركلَةٍ ذكَّرْتُها بمواجعي

كم عَبْرَةٍ مطمورةٍ لا تنطِقُ

صادرْتَها، فصَلَبْتُها في خافقي

وبصقْتَ تلعنُ أسرتي و عقيدتي

مزَّقْتَ كلَّ دفاتري

هل بعدَ هذا مهربٌ، يا سيِّدي ...؟؟

هيَ قصَّتي لا تختلجْ، لا أدَّعي

أنّي سرقتُ شخوصَها و حوارها

بين الرّقيبِ و ظلِّهِ، خوفٌ مقيمٌ

قد أتاني صاغراً عن صاغرِ ...

لم تبقِ لي غيرَ الهواجِسِ، جمَّعَتْ أدرانَها

وتجمهرتْ في الخاصرهْ ...

أنتَ الملاحقُ نظرتي و تفكُّري

وكأنَّني بعضُ الأثافي الكافرهْ ...

هل بعدَ هذا مخرَجٌ، يا سيِّدي ...؟؟