تخطَّ إلى المحتوى

شبابيك من الصوان

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

شبابيكٌ من الصُّوَّان

يجثمُ خلفها البحرُ

المصفَّحُ موجُهُ.

وعيونُه الدِّيدانُ ترشفُ ماءَها

الشَّمعيَّ

بالصَّلصالِ

والزَّمن المقدَّدِ في ضروعٍ

ضلَّ عاشقُها

الوحيدُ سبيلَهُ

في المسرحِ البرىِّ

وحشاً أو

غزالاً أو

قطاةً أو

شعاعاً أو

هلالاً أو

سراباً أو

سلالاً أو

سراةً أو

تلالاً

شبابيكٌ من الصُّوانِ

والثُّقبُ الوحيدُ مغَلَّقٌ

بتراكمِ الذَّرَّاتِ من عسفِ الرُّؤى

وهواؤها الصُّوَّانُ لا يأتي

سوى بلزوجةِ الجدرانِ تشدخُ

جبهةَ الذِّكرى ،..

لترتجَّ المسافةُ والرُّخامُ

ينزُّ في أحشائها ملحاً زلالاً

شبابيكٌ من الإسفنجِ

تنثرُ دمعَها النَّاريَّ في غسقِ الحواري

المقفلاتِ بلا رتاج سوى

رتاجِ الأمنيات الغارقاتِ

بلجَّةٍ دكناءَ في

شفةٍ بتولٍ لم تبحْ

أبداًبسرِّ الدمعة الأولى

ولمْ يَنْمُ البنفسجُ في

أصابعها مع الحنُّونْ.

ولم تَرْفُ العناكبُ في ضفائرها...سوى

بيتٍ من الأسمنتِ والجصِّ

المزركش.. والحرير الصُّلبِ

والصُّوانِ والطُّحلبْ.

وغيماتٌ من الصَّخرِ المذابِ

الأسود الفضيِّ

تنزفُ في زوايا المستحيلِ

سُخَامَها البلُّورَ فوق

خرائبِ النِّسيانِ

والأسفلتِ ،والأبراجِ

والحدقاتِ، والشُّرفاتِ ،والكثبانِ

والوديانِ ، والآهاتِ

والبحرِ المغلَفِ بالعيونِ

الذابلاتِ رموشُها

الغبشُ المكسَّرُ فوقَ

أصدافِ القرارِ المستباحِ قرارُه

البنيُّ..يا سمكاً..

يُسافدُ صائديه الزرقَ فيْ الزُّرقةْ..