الباب ُ يفتحُ ثغرَهُ
والدّربُ لوحٌ بابليٌّ
والمنافي في القوافي تسكنُ.
بعضي يكلَّمُ شخصَهُ
والشّخصُ ظلٌّ في المسافة ِ
والبطالة يمخرُ.
أيّان جئتُ ململماً جمر الغوايةِ تهربي .
أنّى توجَّهتِ المراكبُ تغربي.
لا بأس َ فالأحزانُ تُمطرُ للربيعِ
وللشتاءِ تُهيّئُ الأشجارَ والأطفالَ
هل قرأتْ خُطاكِ تشوُّفي؟
جلُّ المفاتيح التي أنطقْتُها
قد حوّلت مجرى الحديثِ
تجاهلت ْ ما أدّعي .
الأقربون تقوّلوا لم يكتفوا
فسياطُ ألسُنهم ْ شواظٌ هاتكٌ
ورجاؤنا قد أوّلوهُ وحرّفوا .
هذا قليلٌ هاربٌ
ومن المواقدِ يُطلقُ .
لو جئتَني في خلوتي
لَرسمتَ ألوانَ المواجع
وادّعيْتَ بأنّني لا أضجرُ .
البابُ فوق الباب ِ
شوقُ المُبتلى متأوّهٌ
لكنّني في غفلةٍ عن غفلتي
فالعقلُ أجدبَ
والبيادرُ بلقعُ.
هل كنتُ ذاكَ المبتلى
أمشي وأحكي
أرتضي والكلُّ أمسك حيرتي .
لي مبسمٌ بأصولكم و جذوركمْ
يتزنّرُ
لي خافقٌ عن حبّكم
لايرحلُ.
الماء ُياوجعي
تناسى مبسمي
هل أمسكت ْ مهجُ القرابةِ دمعتي؟
البابُ يا مقلَ الحدائق والكروم ِ
معاندٌ ومعارضٌ
والأقربون أتَوا إليهِ
وكسّروهُ في الضّحى
لم يسألوا عن سرّهِ .
لم يصنعوا مفتاحَه .
البابُ يشهدُ حزننا
البابُ يصنعُ مجدَ نا
شهداؤنا من تحت قوس النصرِ مرّوا
أودعوا إحساسَهم ودماءَهم
زرعوا الأزقّّة والرّصيفَ
فأينعتْ أرواحُهم
وتمايلت مثل الثمرْ..
البابُ يبدو واجفا ومحيَّرا
ورمى السّؤالَ مكرّرا:
منذا رأى واستنكرا؟
منذا رأى وتأثّرا؟
منذا أتى ليغيّرا؟