وحملتُ قبركِ بين أضلاعي أنا
فعلمتُ كيفَ تُحطَّمُ الأضلاعُ
وعلمتُ كيف تعيشُ فيكِ ملاحمي
سُفناً ويُبدِعُ مِنْ صداكِ شراعُ
وعلمتُ أنكِ لا تصيدينَ الدُّجى
إلا وفيهِ مِنَ الشِّباكِ شعاعُ
ما جاورتكِ يدُ الذليل ِ وظلُّها مِنْ
دون ِ عزِّكِ لعنة ٌ وضياعُ
ما حطَّمتكِ العاصفاتُ وإن
طغتْ بجميعكِ الأمراضُ والأوجاعُ
أنتِ انتصاراتُ السَّماء ِ على الثرى
و المبدعون على خطاكِ قلاعُ
وعليكِ واجهةً لكلِّ تألُّق ٍ و
عليكِ مِن ظلِّ الرَّحيل ِ قناعُ
وعليكِ تتصلُ الورودُ ببعضِها شعراً
ويقطرُ مِنْ شذاكِ يراعُ
كوني بأجنحةٍ رحيلاً مورقاً و
صداهُ ذاكَ الفنُّ والإبداعُ
كوني كما شاءَ الجمالُ روائعاً
و بها جميعُ المبدعين أذاعوا
ساءلتُ غرفتكَ الجميلةَ هل هنا
لم تنقلبْ برحيلِكِ الأوضاعُ
هلْ كلُّ أشياء الفراق ِ هنا
نمت ألقاً وما ليدِ الخريفِ تُبَاعُ
هلْ أنتِ لي وطنٌ يُرتِّلُ للمدى
ما لمْ يُرتِّل للرياح ِ شراعُ
أنتِ الرُّجوعُ إلى الحقائق ِ كلِّها
و يزيدُ منكِ ثراؤهُ الإرجاعُ
وتعيشُ فيك جواهرٌ لا تُنتَقى
إلا وأنتِ لها النقاءُ طباعُ
عيشي كما عاشَ الزلالُ وما
لهُ غيرُ الزلال توهُّجٌ وصراعُ
هيهاتَ يمحوكِ الفناءُ وأنتِ في محو
الفناء إعادة وقلاعُ م ه