أهواك، لكن بين لمع الظُّبى
وفي صميم الثورة الداميةْ
وفوق أركان السهّى شعلةً
وقادةً وهاجةً عاتيةْ
يا موطنَ الأحرار، فيما مضى
و يا عرينَ الأسُد الضاريةْ
لم ألق في مغناك، واحسرتا!
إلا بقايا رممٍ باليةْ
يكاد يخبو النور في جوها
لولا وميض العزمة الباقيةْ
أين جبالُ النار؟ ما بالُها
بعد اتقادٍ صاخب، غافيةْ
وسفحُك المخضرُّ بدّلتَهُ
بسمرةٍ لاهبةٍ صاديةْ
لا الطير في أرجائه تغتدي
لا شاعر يشدو ولا راويةْ
أين الأُلى شادوا لذكراهُمُ
وللخلود التحفَ الغاليةْ؟
تهتز روما تحت أقدامهمْ
وتنثني خاشعةً حانيةْ
من صخرك الأسمر، يا موطني
صاغوا لها آلهة ثانيةْ
أين الأُبوّاتُ التي طالما
غذيتَها في الحِقَب الخاليةْ؟!
فدّيتُها كلَّ فتّى باسلٍ
أتقن فن الميتة الساميةْ
يحمي حماها صارماً مرهفاً
وللمنايا صولة راغيةْ
يا جبلي، يا مقطعاً شيقاً
حلواً طروب الوزن والقافيةْ
أهواكْ! رغم الضيم، رغم الأسى
رغم ضياع الشهرة الضافيةْ
إن تفقدِ الدوحةُ أوراقها
يوماً، فلن تبقى المدى عاريةْ