تخطَّ إلى المحتوى

يا رب لا تغمض جفوني هنا

شعر التفعيلة

٣٦ بيت

المتفرقات

يا ربِّ، لا تُغْمِضْ جفوني هنا

هنا، قلوبُ الناس بيضاءُ

وأرضُهُمْ ماءُ وأفياء

لكنّ بي شوقاُ إلى أرضي

لجبل الريان والساحل

أُلْقي عليه نظرةَ الراحل

كفُّك لا تقسو على قلبي

ما بيننا حقدٌ ولا ثارُ...

لم ترني يوماً بمحرابكْ

أتلو صلاتي ساجداً راكعاً

لم أذبح الخرافَ في الأعيادْ

لم أحرق الشموعَ في الميلاد

لكنما كانت صلاتي إليك

وشوشةَ الأنسام للأقاح

ترنيمةَ الأطيار للصباح

دَعْني أعش يوما أخيرا هناك

حيث أحبّائي

والذكريات الحلوة المرةْ

طفولةٌ شقيةٌ شاردةْ

وزهرةُ الشباب

تنوشها السياطُ والحرابْ

لأنها لا تمنحُ العِطْرَ

لغاصبٍ، أو دُميةٍ أو صنمْ

يرفض أن يسمع إلا نعم

وعندما كلّل راسي المشيبْ

رأيتني أحمل عُكّازي

أتابعُ السير على دربي

تزحمني مواكبُ الراكضين

لا يسألون الدربَ من عبّده

والمشعلَ الوضّاء من أوقدهْ

يا ربِّ، لم أحقدْ ولم أندمِ

ألا ترى قلبي بلون الثلوج

دعني، إذن، أغمضْ جفوني هناك...

حيث أحبائي

يذرّفون الدمع لونَ الدماء

ويعرف الرجال طعم البكاء