لا بنْتَ تجبر خاطري وتعيدني
لشبيبتي من بعد شَيبي المحزنِ
محرومُ جنسٍ فالحليلة دائما
بتشاغلٍ عن حاجتي لم ترْوني
وتقول لي: تَعبانةٌ، وأقول بل
ثُعبانةٌ، إن البُرودَ مُجَنِّني
هل يا تُرى تغدو العجوزُ ضعيفة
عن أن تؤدّي دورها بتفنّنِ؟
أم إنها وَا حسرتي شخَّت على
شيخوختي مِن دون أي تحنُّن؟
وأنا الذي من واجبي إهمالها
لم أتخذْ هذا لطبعي المُحْسِنِ
جمَعتْ وعددتِ النقود كأنها
أيضاً أبو لهبٍ شريهٍ مُدْمِنِ
هل يا تُرى فقدتْ أنوثتَها فما
تقْوَى على سدِّ احتياج المؤمن؟
ما كنت أعرف أنّ أنثى هكذا
تحتلّ بيتي دون أنْ بي تعتني
هي إن تنظفْ بيتها فلنفسها
ولحسن حظي بالنظافة أغتني
شِرِّيرة ليست تُطيق سعادتي
والحرب يومياً بشكل مُعْلنِ
واعتادتِ استعمار شأني كُلَّهُ
لا أستطيع المشيَ إن لم تأذَنِ
ما همُّها إلا ابتلاعُ مرتّبي
والبخلُ مهما قال دمعي: أحْسِني
ما كنتُ أعرف أن تلك نهايتي
وحسِبْتُها من غير نفس المعدِنِ
لكنها من نفس معدِنِهنّ خُ
نَّ قلوبنا، وأخذنَ ماذا نقتني
لم يعطِ زوجٌ زوجَه ما عندَهُ
إلا وكان نصيبُه أن ينحني
ملّكْتُها نفسي ومالي والهوى
فتحكمتْ وتجهمت لم تُرضِني
لو لم أهبْها ما أشاد علُوَّها
لم ترتفع فوقي وتفقأْ أعيُني
لَتَسَوَّلتْ هي من يدي بدلي أنا
متربِّعاً في العرش لم أُتَلَعَّنِ