ألا إن انهزامَك ليس يُجدي
فواجهْ ما تلاقي بالتحدي
وظني أن تُجاهد في ثباتٍ
وإيمان وإخلاص ورُشْد
وأوقنُ أن مثلك لا يُبالي
بقوم يشتهون - له - التردي
وكم قاسيتَ ، لم ترضخ لكيدٍ
ولم تخضع لعَمروٍ ، أو لزيد
وكم عانيت ، لم يَصرفكَ جَوْرٌ
لأن العيش جَزرٌ بعد مَد
وكم أحسنتَ – بالأوغاد - ظناً
وأعطيتَ الأمان بدون قصد
وكم أسديتَ - للصرعى - جميلاً
فلاقوا ما بذلت بكل جَحْد
وكم ناصحت ، حباً واحتساباً
فكان اللعنُ منهم خيرَ رد
وعابوا ما تدوّنُ من قريض
ودانوا ما ذكرت بكل حِقد
وأثر فيك ما عابوا ، ودانوا
فكيف يُضِير حُراً كيدُ عبد؟
فلا تُبدِ انهزامَك ، كن عزيزاً
وعش - ما عشت - تُحرز كل مجد
وأنشد ما تعاني - اليوم - شعراً
لكل مكارم الأخلاق يهدي
وخُض بحر التجارب ، واغتنمها
ومحِّص ما تراه بكل نقد
ولا تكُ للهزيمة مستكيناً
تُسَلّم - للمكائد - دون صَمد
تجلّدْ ، تلق ما يُضنيك سَهلاً
وتكسرْ - بالتجلد - كل قيد