هذا الهمامُ مصابُه يجري دما
أتراه يوماً قد أساء ، وأجرما؟
أتراه أخطأ في اختيار حليلةٍ؟
فاختار - من بين الزواحف - أرقما
أتراه حقاً خانه تقديره
فاختار من قد جرّعته العلقما؟
أتراه - غلّب - عامداً أهواءه
وعلى لظى ما كان غلّبه ارتمى؟
أتراه كان أسير لحْظ عيونها؟
والعينُ تأسر – باللحاظ - متيّما
أتراه كان أسير قدٍّ مائسٍ؟
والقدّ - ويح القدّ - يسبي المُغرما
أتراه فعلاً قد تملّكه الهوى؟
أم عينه - قدَراً - أصِيبتْ بالعمى؟
كم كان ينشد - بالزواج - سعادة
تهدي الصراط المستبين القيِّما
فإذا به نارٌ تسعرَ وَهجُها
وغدا مصيرُ الزوج جمراً مُضرما
وإذا البلاء يُصَب دون هوادةٍ
والبيتُ يوشك أن يُدكّ ، ويُهدَما
هل كان حُلماً أوجدته مطامحٌ؟
فغدا عليه مُحرّماً أن يحلما
هل كان يقظاناً ، ونام لتوّه؟
والنومُ أحياناً يؤز النوَّما
أم قد تناوم واعياً مستيقظاً؟
فغدا الشقا لمن استنام المغنما
هذي مفارقة تعاظمَ لغزها
والحل ويح الحل أصبح مُبهما