أُعلِنُها حَربا وبكلّ قوةٍ
حربُ مسافاتٍ وبوّاباتُ حرّاسٍ أشراس
أجلسُ في تلكَ الحجرةِ أنتظرُك
أراقبُ خُطاكَ وظلُّك
أسرتَني بَعيداً في كتُبِكَ القَديمة
وبِتُّ في معزلٍ أقلّبكَ كما أشاء
أبحرتُ في سُطورِكَ
قَرأتُ أنَّ طَهارةَ المطرِ تُنبتُ طِيبا
وطَهارةُ الأرحامِ أنجبتْ أطهارا
سَجنتني بين أقواسِ حُروفِك
تُهتُ في زِحامِ كلماتِك
فقرأتُكَ تَارةً ، وعزفتُكَ بأُخرى
تَشتّتُ في أعماقِك ، أُناديكَ ولا تَسمع
أيلينُ الجِدار وينفي حُرّاسُه ؟
أم يقتلُ السّجانُ عُشّاقَه ؟
سألتُكَ لم تُجبني
قيّدَ الصّمتُ لِسانَك
يا أيّها الجدارُ المَنيع
تَركتني في منفى أعيشُ حُبك
وأرفضُ الموتَ في قلبك
موتاً لا يُرثيهِ أحد ، لا يَعيهِ أحد
أرفضُ الموتَ في قلبِك ، ولا أعلم .