تخطَّ إلى المحتوى

كنت قد طرحت في وقت سابق السؤال التالي

البسيط

٤٠ بيت

المتفرقات

كنت قد طرحت في وقتٍ سابقٍ السّؤال التّالي :

الموتُ في صوتِنا تمشي مواكبُهُ

في عالَمٍ بمِدادِ الشّرِ نكتبُهُ

فكيفَ نُبصِرُ والأبصارُ نصلُبُها

وكيفَ نشدو بثغْرٍ نحنُ نشطُبُهُ

تاهَ السّلامُ وتاهتْ عنهُ أرجلُنا

فكيفَ نمضي وهذا الدّربُ نُتعِبُهُ

هذا سؤالي فهل ألقى إجابتَهُ

كي فوزُنا في الدُّنى يختالَ مركبُهُ ؟

فوردتني عدّة إجاباتٍ منها قول الشاعر " أ.د.عبد الله الظاهر " :

أسرِجْ على النّهْجِ عقلًا عزَّ جانبُهُ

وغذِّهِ الرّوحَ ولتذهبْ معايبُهُ

وعبّدِ الدّربَ وارسُمْ للعُلا هدَفًا

ما خابَ سالكُهُ أو ذلَّ راغبُهُ

واستبعدِ الشّرَ واخترْ ما تسيرُ بهِ

مِنْ صالحِ الدّربِ إذْ قد خابَ ناكبُهُ

هما سبيلانِ ما مِن ثالثٍ لهما

شرٌّ صُراحٌ وخيرٌ فازَ طالبُهُ

يا رافعًا رايةً للسِّلْمِ تطلبُهُ

وتسألُ الّلهَ خيرًا وهْو يُحبِبُهُ

سرْ في السّبيلِ فحبُّ النّاسِ غايتُنا

وقاصدُ النّورِ لا ما خابَ مطلبُهُ

هو السّلامُ فلا شكٌّ بغايتِنا

قمْ للسّلامِ وحيِّيْ مَنْ يُحبّبُهُ

وقولِ الشّاعر " صالح أحمد " :

بل كيفَ نمضي ودربُ الخيرِ نوصدُهُ

وكيفَ نسمو وهذا الربُّ نُغضِبُهُ

وكيفَ ننجو وهذا البحرُ يلفِظُنا

هل ينجُونْ مَنْ غدا والوهمُ مَركبُهُ ؟

إنْ رُمتَ عيشَ الصّفا يا صاحِ خذْ بيدي

نهجُ التُّقى والوفا والنّورِ نطلبُهُ

وقولُ الشّاعر " ابوسلطان الضهراوي " :

بِقَدْرِ صَبْرِ الْفَتى تأتي نَوَائِبُهُ

واللهُ فِي الْخَلْقِ لَاْ تخفى عَجَائِبُهُ

ضَاقتْ علينا الدُّنَى أرضًا بما رَحُبَتْ

وكلُّ مَنْ يَرْتجيْ المولى يُجَاوِبُهُ

لكنْ غداةَ تَرَكْنا وِرْدَ مَنْهَلِهِ

أَزْرَى بنا دهرُنا حُمَّتْ مَتَاعِبُهُ

" فِرعونُ " عادَ بِغيرِ اسْمٍ فهلْ بَشَرٌ

يأتي بغيرِ عصا " موسى " يُغَالِبُهُ

والنَّارُ تَأكُلُنَا سُبحانَ مُطْفِئِهَا

هُو الحكيمُ فما يومًا نُعَاتِبُهُ

إذا بَقِيْنَا على ذنْبٍ نُزَاوِلُهُ

فَمُذْنِبُ القومِ لا تنجو مَرَاكِبُهُ

الصَّبرُ مَرْكبُنَا والدِّينُ عُرْوَتُنَا

أو فالهوانُ لَنَا طابتْ مَشَارِبُهُ

وقولُ الشّاعر " رشيد عباس " :

فداكَ قلبي وأنتَ الدّهرُ مطلبُهُ

أمْنٌ سلامٌ وفينا الإفكُ مشربُهُ

نرومُ غاياتِنا في كلِّ ناحيةٍ

والشّرُّ فينا على ساقٍ نُخضّبُهُ

نصدّقُ الأمرَ يحلو في مشاربِنا

وناكرونَ إذا ما حادَ مذهبُهُ

وقولُ الشّاعر " هاني رمزي صموئيل " :

سُؤالُكَ الصّعبُ شكوانا تُصعّبُهُ

والرّدُ عالمُنا الأشقى يخرّبُه

فالحِقدُ أقداحُهُ فَاضَتْ بشهوتِنا

في كُلِّ حينٍ بِكفِّ الجهلِ نشربُهُ

والمرءُ لا يهتدي بالشّرِّ منغمِسٌ

وفوقَ ساحاتِ ما يؤذيهِ ملعبُهُ

للسُّوءِ أنفسُنا تمضي بنا وإلى

فِعْلِ الّذي لا بكلِّ الحُبّ ترغبُهُ

فيا إلهي ترحَّمْ ساكبًا أملًا

فسؤلُنا أنتَ مَنْ دومًا تجاوبُهُ

فعقّبتُ على الجميع قائلًا :

شكرًا لكمْ أشرقتْ بالفهْمِ أجوبةٌ

تُنسي الفؤادَ الّذي قد كانَ يشربُهُ

مِنَ الضَّياعِ الثّقيلِ المُرِّ أتعبَنا

ولمْ يزلْ في ضُلوعِ الكلِّ مِخْلبُهُ

تصحو الحياةُ بنا والموتُ منكسِرٌ

والمجدُ آتٍ وإنّا اليومَ نرقُبُهُ

والسِّلْمُ صوتُ العُلا للأرضِ نُسمِعُهُ

والحربُ وحشٌ بسهمِ الحُبِّ نغلِبُهُ