على مَربعٍ كانت به أمُّ قاسمِ
غبنتُ به في الوصل قسرًا مُقاسمي
فولّى عميدَ القلب حيرانَ مُدْبرًا
يعضّ بَنانًا عضَّه جِدَّ نادمِ
سلامٌ كترياق المدامةِ رائقٌ
ووصلٌ بُعَيْدَ الهجرِ من أمّ قاسم
يقولون لي سِمْها إذا كنتَ واسمًا
فكيف وقد أعيتْ على كلّ واسم
لها وجنةٌ فرطُ البَها تستبي النُّهى
وجِيدُ غزالٍ من جآذر جاسم
وطرفٌ به سحرٌ وأحوًى حوتْ بهِ
قلوبَ ذوي الألبابِ عن كلّ ناعم
وقَدٌّ كما ترضى ومَيْسٌ وبهجةٌ
وأردافُها مثلُ النَّقا المتراكم
أقول وفي الأَحْشا من الوجد لوعةٌ
تجرَّعْ فللأشواق طعمُ العلاقم
سقى اللهُ دهرًا قد تولّى أقمتُه
أغازل غزلانًا رُواءَ المعاصم
خراعيبَ كالأقمار حُوّاً لِثاتُها
حسانَ التثنّي ليّناتِ الملاغم
حظيّاتِ أحسابٍ ترى دون وصلها
إذا سمحتْ بالوصل مسَّ النعائم
تراكمَ فيها الحسنُ من كلّ وجهةٍ
ففازت به من دونها أمُّ قاسم