مَعنَىً بِغَيْرِ ظِلَالٍ شِعْرَنَا سَكَنَا
إِذَا تَجَلَّى بِلَفْظٍ نُورُهُ فَتَنَا
وَمَادَّةُ الشِّعْرِ مِنْ نَبْضِ الْحَيَاةِ وَقَدْ
أَصْبَحَتُ بِاسْمِ حَيَاةٍ نَاطِقًا فَطِنَا
تُسَاوِمُ الشَّمْسُ أَشْجَارِي وَتُحْرِجُهَا
فِي فَيْءِ غُصْنٍ نَمَا فِي أَثْلَةٍ وَسَنَا
وَالْبَدْرُ أَكْلَفُ وَالْقَمْرَاءُ مَوْلِدُهُ
كَمْ يَخْدَعُ الْعَيْنَ مَرْأًى خَادِعٌ عَلَنَا
وَالضَّبُّ أَحْرَشُ وَالدَّهْنَاءُ مُرْضِعَةٌ
لَكِنَّهُ عَاشِقٌ كَمْ غَازَلَ الْمَكَنَا
وَيَدْفَعُ السَّيْلُ صَدْرَ السَّدِّ يَشْغَلُهُ
وَالسَّدُّ عَلَّمَ مَعْنَى الْحِكْمَةِ الْوَثَنَا
وَالنَّهْرُ يَعْجِزُ عَنْ كَيْدِ النِّسَاءِ إِذَا
حَمَلْنَهُ فِي جِرَارٍ نَحْوَ حُكْمِ إنَا
فِي الْبَحْرِ عُمْقٌ وَصَمْتٌ خَادِعَانِ لَنَا
وَلِلْمَجَادِفِ أَضْحَى اللَّحْدَ وَالْكَفَنَا
وَالرِّيحُ تَعْبَثُ فِي الْآفَاقِ إِصْبَعُهَا
كُلُّ الْفَضَاءَاتِ قَدْ صَارَتْ لَهَا وَطَنَا
وَالنَّارُ فِي حَمْيَةٍ لَا تَبْتَغِي لَدِنَاً
وَلَيْسَ تَأْكُلُ إِلَّا الْيَابِسَ الْأَفَنَا
مَاءٌ وَنَارٌ وَطِينٌ وَالْهَوَاءُ مَعًا
تِلْكَ الطَّبِيعَةُ فِي أَخْلَاقِهَا كَأَنَا