غَدَتْ عَذَّالَتَايَ فَقُلْتُ مَهْلاً
أَفِي وَجْدٍ بِسَلْمَى تَعْذُلاَنِي
فَقَدْ أَبْقَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنِّي
عَرُوفَ الْعُرْفِ تَرَّاكَ الْهَوَانِ
فَقَدْ أَبْلَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنِّي
عَرُوفَ الْعُرْفِ تَرَّاكَ الْهَوَانِ
وَقَدْ جَرَّ بْتُمَانِي فِي أُمُورٍ
يُعَاشُ بِمِثْلِهَا لَوْ تَعْقِلاَنِ
مُحَافَظَتِي عَلَى الجُلَّى وَعِرْضِي
وَبَذْلِي الْمَالَ لِلْخِلِّ الْمُدَانِي
وَصَبْرِي حِينَ جِدِّ الأَمْرِ نَفْسِي
إِذَا مَا أُرْعِدَتْ رِئَةُ الْجَبَانِ
وَحِفْظِي لِلأَمَانَةِ وَاصْطِبَارِي
عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ
وَذَبِّي عَنْ مَآثِرَ صَالِحَاتٍ
بِمَالِي وَالْعَوَارِمِ مِنْ لِسَانِي
وَكَفِّي عَنْ أَذَى الْجِيرَانِ نَفْسِي
وَإِعْلاَنِي لِمَنْ يَبْغِي عِلاَنِي
وَمَوْلًى قَدْ رَعَيْتُ الْغَيْبَ مِنْهُ
وَلَوْ كُنْتُ الْمُغَيَّبَ مَا قَلاَنِي
وَخَرْقٍ تَهْلِكُ الأَرْوَاحُ فِيهِ
بَعِيدِ الْغَوْرِ مُشْتَبِهِ الْمِتَانِ
أَفَاحِيصُ الْقَطَا نَسَقٌ عَلَيْهِ
كَأَنَّ فِرَاخَهَا فِيهِ الأَفَانِي
زَجَرْتُ عَلَيْهِ وَالْحَيَّاتُ مَذْلَى
نَبِيلَ الْجَوْزِ أَتْلَعَ تَيِّحَانِ
زَجَرْتُ عَلَيْهِ وَالْحَيَّاتُ مَذْلَى
نَبِيلَ الْجَوْزِ أَتْلَعَ تَيِّحَانَا
شَدِيدَ مَغَارِزِ الأَضْلاَعِ جَلْسًا
عَرِيضَ الصَّدْرِ مُضْطَرِبَ الْجِرَانِ
يُشِيحُ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَعْتَلِيهِ
بِرَاكِبِهِ عَلَيْهِ نَيْسَبَانِ
كَأَنَّ صَرِيفَ نَابَيْهِ إِذَا مَا
أَمَرَّهُمَا تَرَنُّمُ أَخْطَبَانِ
إِذَا مَا لَجَّ وَاسْتَنْعَى ثَنَاهُ
مَعَ التَّوْقِيرِ مَجْدُولٌ يَمَانِ
يَكَادُ وَقَدْ بَلَغْتُ الآدَ مِنْهُ
يُطِيرُ الرَّحْلَ لَوْلاَ النِّسْعَتَانِ
فَلَسْتُ بِتَارِكٍ ذِكْرَى سُلَيْمَى
وَتَشْبِيبِي بِأُخْتِ بَنِي الْعِدَانِ
طَوَالَ الدَّ هْرِ مَا ابْتَلَّتْ لَهَاتِي
وَمَا ثَبَتَ الْخَوَالِدُ مِنْ أَبَانِ
أَفِيقَا بَعْضَ لَوْمِكُمَا وَقُولاَ
قَعِيدَكُمَا بِمَا قَدْ تَعْلَمَانِ
فَإِنِّي لاَ يَغُولُ النَّأْيُ وُدِّي
وَلاَ مَا جَاءَ مِنْ حَدَثِ الزَّمَانِ
وَإِنِّي فِي الْحُرُوبِ إِذَا تَلَظَّتْ
أُجِيبُ الْمُسْتَغِيثَ إِذَا دَعَانِي
وَجَارِي لَيْسَ يَخْشَى أَنْ أُرَنِّي
حَلِيلَتَهُ بِسِرٍّ أَوْ عِلاَنِ
وَيَأْتِيهَا الَّذِي لاَ يَجْتَوِيهَا
إِذَا قُصِرَ السُّتُورُ عَلَى الدُّخَانِ
وَهَمٍّ قَدْ نَفَيْتُ بِأَرْحَبِيٍّ
هِجَانِ اللَّوْنِ مِنْ سِرٍّ هِجَانِ
شَدِيدِ الأَسْرِ أَغْلَبَ دَوْسَرِيٍّ
زَرُوفِ الرِّجْلِ مُطَّرِدِ الْجِرَانِ
فَزَادَكِ أَنْعُمًا وَخَلاَكِ ذَمٌّ
إِذَا أَدْنَيْتِ رَحْلِي مِنْ سِنَانِ
فَتًى لاَ يَرْزَأُ الْخُلاَّ نَ شَيْئًا
وَلاَ يَبْخَلْ بِمَا حَوَتِ الْيَدَانِ
أَبَى لَكَ أَنْ تُسَامَ الْخَسْفَ يَوْمًا
إِذَا مَا ضِيمَ غَيْرُكَ خَلَّتَانِ
عَطَاءٌ لاَ تُكَدِّرُهُ بِمَنٍّ
إِذَا دَنَتِ الْكَعَابُ مِنَ الدُّخَانِ
مَقَادُكَ لِلْعَدُوِّ الْخَيْلَ قُبًّا
مُسَوَّمَةً جَنَابَكَ فَيْلَقَانِ
وَقَوْدُكَ لِلْعَدُوِّ الْخَيْلَ قُبًّا
مُسَوَّمَةً جَنَابَكَ فَيْلَقَانِ
وَلاَ أَوِدٌ إِذَا مَا الْقَوْمُ جَدُّوا
وَلاَ وَكَلٌ وَلاَ وَهِلُ الْجَنَانِ
فِدًى لَكَ وَالِدِي وَفَدَتْكَ نَفْسِي
وَمَالِي إِنَّهُ مِنْهُ أَتَانِي
فَتًى إِنْ جِئْتُ مُرْتَغِبًا إِلَيْهِ
قَلِيلَ الْوَفْرِ مُجْتَدِيًا حَبَانِي
وَإِنْ نَاءَتْ بِيَ الْعُدَوَاءُ عَنْهُ
فَلَمْ أَشْهَدْ مُقَاسَمَةً كَفَانِي