تخطَّ إلى المحتوى

إنهم يطلقون الرصاص الكثيف على شفتي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

إنهم يطلقون الرصاصَ الكثيفَ على شفتيّ

ويحترفُونَ امتصاصَ الهواءِ المقيمِ عَلَى رئتيّ

يرِيدُونني جثةً ليصلُّوا عليَّ ..

ويوجعهم أن بنتاً تحبُّ علانيةً دون رهبَةْ

بلا حُجُبٍ مثلما تفعلُ الأخرياتُ اللواتي ورَاءَ السَّتائرِ، يطلِقنَ بالخَوفِ مليُونَ رغبَةْ

وأنَّ القبيلَةَ أوجعهَا أنَّ بنتاً تُحِبُ

"روَيدكِ تُوبيْ، ورَاءَكِ عِرضٌ وقَبرٌ وربُّ"

أنا عورةٌ تتمشّى على قدمينْ .. ويقلقهم أنّ لي شفتينْ

وأنفاً فماً، وجبينَا وعينين

ويوجعهم أنني امرأةٌ ..كلمَا طَعَنُوا ظَهرَها أنجَبتْ، مِخلَبينْ

ويوجعهمْ أن صوتي صداهُ .. يهزُ بلادا

ويوجعهمْ كيفَ أنيْ بصَمتيْ على مكرهمْ أتمَادَى.. ويوجعهمْ أنّ نزوى .. البلادُ التي أنجبتنيْ

وأني إذا جاعَ عُمريْ .. كسَتني

ولم تتبرأْ .. -إذا أذنبَ القلبُ- منِّيْ

وإن خفتُ.. في حضنِها زرعتنيْ.. ولمْ -ذاتَ يومٍ- تَكِلنيْ..

لأنّي عبيرُ

سعادُ، أميرَةُ ،سَارةُ ، ليَلى، شَريفَةُ ، شيخَة ، بدريَّةٌ

وأنا عائشةْ

وأنا نجمَةُ الليلِ ، تشعِلنيْ العتمَةُ الخادِشَةْ

ولكنني عورَةٌ في عُيونِ الذينَ، أحاديثُهمْ عورَةٌ منْ نَوَايا

ومنْ صورتِي أو قَصِيديْ يجيدُونَ حبكَ غُبَارِ الحَكَايا

رُغمَ أني من الشّعرِ أكتبُ دمع النخيل وجُوعَ المرايا

وحزن النساء اللواتي على كل شبر بأجسادهنّ ليال من الخوف والدمعِ..

هلْ أحَدٌ يجعَلُ الدمَعَ شِعراً سوَايا؟

إنهمْ يطلقُونَ الرصاصَ الكثيفَ على شَفتيّ ..

ولكنّهم كلمَا صوبوا أتلاشى ، وتحمِلُ أجنِحةٌ كتِفَيّ

وإنْ صوبُوا أتناسلُ

سلوَى، شميسَة، يُسرَى، جَميلَة، مريم، سَلوى، حَنانُ

غزَالةُ، شيمَاءُ، بلقِيسُ، أسمَاء، خولَة، شمسَاء ، زهرَة ، أحلامَ

أصبحُ كلَّ النساء اللواتي ولدنَ

أو القادمَاتُ اللواتيْ سيولَدنَ

أنجُو -إذا صوّبُوا- فأنَا عائشَةْ

وأنا البَحرُ .. لنْ تشتريْ صمْتَهُ طلقَةٌ طَّائشةْ ..