يُرادُ للمَاءِ أن يَمضِي ولا يقفَا
شَتَّانَ من غاصَ في ماءٍ ومنْ غَرفَا
يُرادُ للرِّيحِ حملُ الأرضِ فيْ يدِهَا
من يقنعُ النَّخلَ ألا يحمِلَ السَّعفا؟
يُرادُ للواطئينَ الأرضَ فُسحَتُهَا
لكنَّهَا ستُريهِم بعدَها الشَّظفَا
غداً سيَعرِفُ أهلُ الأرضِ حكمَتهَا
مَا هذهِ الأرضُ إلا قَبرهُم وكفَى
يُرادُ للزّارعِ الأشوَاك وَخزَتها
وللذيْ أضمَرَ المَكرُوهَ مَا اقترَفا
وربَّ خيرٍ تراءى شرّهُ لفتى
فشاءَهُ اللهُ أن يصفُو وينكشِفَا
يرادُ للنَّاسِ أن يجرِي تقلّبهُم
لعلَّ بعدَ انتصَارٍ كانَ، وا أسَفَى
منْ حكمَة اللهِ في الدّنيا تقلُّبهَا
وحكمةُ الماءِ أن يَمضِي ولا يقفَا