أنت يا ربُّ
تعرفُ ما بِي
وتعرِفُ بيتِيْ وبَابِيْ
وتعرِفُ في هَدأةِ اللَّيلِ كَيفَ يمُوءُ اغترَابِي
وكيف يموتُ الكَلامُ إذَا أوجَعَ القلبَ دفءُ الشَّرابِ
وتعرفُ ذاكَ التعثّر حينَ يطلّ عليَّ الشُّعُورُ الضَّبَابي.. وتعرفُ عتمةَ هذيٍ المَتاهةِ وسطَ الفُؤادِ التُرابيْ
فأشرِقْ عَلى وردَة القلب وامسَحْ عذَابي
وأسنِدْ يديَّ لكيْ لا تصِيرَا إلى لجَّةٍ من سرَابِ
فأنتَ الذيْ بقناديلهِ يستحِيلُ، طريقاً غيَابيْ
وأنتَ الذي بسمَاواتهِ يستكِينُ اضطِرَابُ الدُعاء المُصَابِ
وأنتَ الذيْ في ينابيعِ رحلتهِ يستريحُ انسكَابِيْ
ما الذيْ لن يكونَ إذا بوركَتْ عندَ بابِكَ دمعَة هذا السَّحابِ؟
ومن ذَا الذيْ سيضِلُ وقد أسجِيَتْ صلوَاتُ الحنينِ على طرقَاتك فاتّّقدتْ بالثوَّابِ
وهلْ يحزَنُ الآنَ من نزلتْ عندهُ رَحَماتُكَ واغتسَلَتْ رُوحهُ بكريمِ الجنَابِ
فكُنْ يَا حَبيبِي عيُوني وسَمعِي وعِتقَ الحِسابِ
وكنْ يا حبيبِيَ كينونُةَ الكَشْفِ خَلفَ الحِجَابِ
إنَّهُ أنتَ وحدكَ لا شركَ فيكَ .. وأنتَ الظلالُ التي تتفيَّءُ شيخُوخَةُ الكونِ من جُودِهَا بالشَّبابِ
فكُنْ يا سُؤالِيْ جوَابِيْ!