تَغَيَّرَتِ الْمَوَدَّةُ وَالْإِخاءُ
وَقَلَّ الصِّدْقُ وَانْقَطَعَ الرَّجاءُ
وَأَسْلَمَنِي الزَّمانُ إِلى صَدِيقٍ
كَثِيرِ الْغَدْرِ لَيْسَ لَهُ رَعاءُ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لَهُ بِحَقٍّ
وَلَكِنْ لا يَدُومُ لَهُ وَفاءُ
أَخِلَّاءٌ إِذا اسْتَغْنَيْتُ عَنْهُمْ
وَأَعْداءٌ إِذا نَزَلَ الْبَلاءُ
يُدِيمُونَ الْمَوَدَّةَ ما رَأَوْنِي
وَيَبْقَى الْوُدُّ ما بَقِيَ اللِّقاءُ
وَإِنْ غُنِّيتُ عَنْ أَحَدٍ قَلانِي
وَعاقَبَنِي بِما فِيهِ اكْتِفاءُ
سَيُغْنِينِي الَّذِي أَغْناهُ عَنِّي
فَلا فَقْرٌ يَدُومُ وَلا ثَراءُ
وَكُلُّ مَوَدَّةٍ لِلَّهِ تَصْفُو
وَلا يَصْفُو مَعَ الْفِسْقِ الْإِخاءُ
وَكُلُّ جِراحَةٍ فَلَها دَواءٌ
وَسُوءُ الْخُلْقِ لَيْسَ لَهُ دَواءُ
وَلَيْسَ بِدائِمٍ أَبَداً نَعِيمٌ
كَذاكَ الْبُؤْسُ لَيْسَ لَهُ بَقاءُ
إِذا أَنْكَرْتُ عَهْداً مِنْ حَمِيمٍ
فَفِي نَفْسِي التَّكَرُّمُ وَالْحَياءُ
إِذا ما رَأْسُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَّى
بَدا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الْجَفاءُ