تخطَّ إلى المحتوى

أبو الحسن ذاك الفذ في الشيم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَبُو الْحَسَنِ، ذَاكَ الْفَذُّ فِي الشِّيَمِ

يُرْوَى صَدُوقًا، كَرِيمَ النَّفْسِ وَالْهِمَمِ

أَصْلُهُ طَيِّبٌ، مِنْ بَيْتٍ لَهُ نَسَبٌ

كَالنَّجْمِ يَعْلُو، بِعِزٍّ فَوْقَ كُلِّ قِمَمِ

بِالْحُبِّ يَسْعَى، إِلَى الْإِخْوَانِ فِي فَرَحٍ

يُوَاسِي الْقَلْبَ، يَدْنُو دَوْمًا كَالْعَلَمِ

يَجُودُ بِالْخَيْرِ، فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ

يَمُدُّ كَفَّ الْوَفَا فِي اللَّيْلِ وَالظُّلَمِ

فِي بَلْدَةٍ يَعْرِفُونَ الْفَضْلَ مِنْ أَدَبٍ

أَبُو الْحَسَنِ، لَهُ فِي الْقَلْبِ مِنْ حِكَمِ

أَبُو الْحَسَنِ كَرِيمُ الْأَصْلِ فِي خُلُقٍ

يُضِيءُ كَالْبَدْرِ فِي لَيْلٍ مِنَ الظُّلَمِ

إِذَا نَطَقَتْ شِفَاهُ الصِّدْقِ فِي ثَغَرٍ

تَرَى الْوَفَاءَ يُعَانِقُ قَوْلَهُ كَالْعَلَمِ

لَهُ نَسَبٌ شَامِخٌ مِثْلُ الْجِبَالِ بَقَى

فِي صَرْحِهِ ثَابِتًا كَالنَّجْمِ فِي الْقِمَمِ

يُعْطِي بِغَيْرِ حِسَابٍ كُلَّ مَنْ سَأَلُوا

حَتَّى يُبَارِكُ رَبُّ الْعَرْشِ فِي النِّعَمِ

وَأَهْلُ بَلَدِهِ دَوْمًا يُثْنُونَ فِي فَرَحٍ

عَلَى كُفُوفِ كَرَمٍ تَسْعَى بِلَا سَأَمِ

أَبُو الْحَسَنِ، يَا طَيِّبَ الْأَصْلِ وَالسِّيرِ

يُضِيءُ كَالْبَدْرِ فِي دُجَى اللَّيْلِ وَالسَّحَرِ

لَهُ الصِّدْقُ عُنْوَانٌ، وَفِي الْقَلْبِ مَقْصِدُهُ

كَرِيمُ الْيَدَيْنِ، يُسْعِفُ النَّاسَ فِي ضَجَرِ

لَهُ مِنَ الْحَسَبِ الْعَالِي مَكَانَتُهُ

وَمِنْ نَسَبٍ شَامِخٍ، يَزْهُو بِهِ الْقَدَرِ

مَحَبَّتُهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَاضِحَةٌ

كَالْمَاءِ يَجْرِي، بِلَا كَدَرٍ وَلَا ضَرَرِ

هُوَ ابْنُ بَلَدِهِ، فِي كُلِّ مَوْقِفِهِ

يَظَلُّ لِلْخَيْرِ مِفْتَاحًا بِلَا وَزَرِ

هَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ فِي قَوْمِهِ افْتَخَرْ

بِالصِّدْقِ وَالْأَخْلَاقِ، طِيبُهُ قَدْ زَهَرْ

نَسَبٌ أَصِيلٌ مِنْ ذُرَى الْمَجْدِ اعْتَصَرْ

كَرَمٌ وَجُودٌ، لِلْمَعَالِي قَدْ نَذَرْ

يَبْنِي بِقَلْبٍ صَادِقٍ مَا قَدْ أُعْمِرْ

حُبُّهُ لِلنَّاسِ لَمْ يُرِدْ لَهْوًا وَلَا بَطَرْ

يَسْعَى إِلَى الْخَيْرِ بِعَزْمٍ لَا يَنْكَسِرْ

يُسَاعِدُ الْقَاصِي وَيُعْطِي مَنْ صَبَرْ

وَفِي حِمَى بَلَدِهِ سِرَاجٌ قَدْ أَزْهَرْ

كُلُّ مَنْ عَرَفَهُ بِفَضْلِهِ قَدْ شَكَرْ

أَبُو الْحَسَنِ، عَظِيمُ الشَّأْنِ وَالرُّتَبِ

فَخْرُ الرِّجَالِ، كَرِيمُ الْأَصْلِ وَالنَّسَبِ

صِدْقُ الْحَدِيثِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَلْجَأُهُ

يَسْعَى لِنَيْلِ الْمَدَى فِي الْحَقِّ وَالْأَدَبِ

يَبْذُلُ الْخَيْرَ لِلنَّاسِ الْكِرَامِ يَدًا

تَبْقَى مَآثِرُهُ فِي الْقَلْبِ كَالذَّهَبِ

يَرْعَى بِلَادَهُ بِحُبٍّ دُونَمَا كَلَلٍ

يَسْمُو بِنُورِ الْوَفَا فِي الْبِرِّ وَالرُّتَبِ

مَكَارِمُ النَّفْسِ فِيهِ طِيبُ جَوْهَرِهَا

يَبْقَى مِثَالًا، نَقِيَّ الْعَزْمِ وَالرَّهَبِ