لقد كنتُ مفجوع الفؤاد مشردا
أنوء بأشلائي وأمشي مهددا
فأعطاني الله الكريم محبة
وسواك يا عبدالإله أخا الندا
فسبحان من أعطى وحمدا لمن هدى
تُخيط جراح العمرلطفا لتُسعدا
حنونٌ ومعطاءٌ وسمحٌ ومبدعٌ
وشهمٌ وخلاّقٌ يظلّ كما بدا
رسولٌ من الآلام يحملُ سفْرها
يحنّ على المكلوم يعطي له يدا
وللشدوِ مزمارٌ وللشعر واحةٌ
تفوحُ به الأزهار إنْ قامَ أنشدا
وللجود أبوابٌ وأنت مليكها
وفاضت به الخيرات حتى تسيّدا
تنامى به الإنسان روحا ومسلكا
فيأكلُ منه القلب حتى يُغردا
سلامي إلى شعب عريق ممجد
وكانت له شمس الحضارة مبتدا
سلامي إلى صنعا تعزّ وربعها
عذابات أهليكم يئن لها المدى
يئن لنزف الطيبين ودمعهم
وأوجاع أطفال تُقاد إلى الردى
فيبكي ونبكيكم طويلا بحرقة
وقد غُلق القهر الحزين وأوصدا
فصبرا على الآلام صبرا أحبتي
ربيع بكم يزهو سيأتي مجددا
كما نخلة في الأرض عمقٌ جذورها
فلن ترتضي بالظلم ضجّ وارعدا
ومابعد ذاك الموت إلا ولادة
وفجرٌ له نرنو مضاء ممجدا